نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٧ - سورة الأعراف
- وَ إِلىََ عََادٍ أَخََاهُمْ هُوداً... [الأعراف: ٦٥].
أنظر مريم: ٢٨، ٢٩ من الأمالي، ٢: ١٧٠.
- وَ إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً [الأعراف: ٧٣].
أنظر مريم: ٢٨، ٢٩ من الأمالي، ٢: ١٧٠.
- فَأَخَذَتْهُمُ اَلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دََارِهِمْ جََاثِمِينَ [الأعراف: ٧٨].
أنظر الذاريات: ٤١ من الرسائل، ٣: ٩٣.
- قَدِ اِفْتَرَيْنََا عَلَى اَللََّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنََا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجََّانَا اَللََّهُ مِنْهََا وَ مََا يَكُونُ لَنََا أَنْ نَعُودَ فِيهََا إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ رَبُّنََا [الأعراف: ٨٩].
[إن سأل سائل عن هذه الآية حاكيا عن شعيب عليه السّلام]: فقال: أليس هذا تصريحا منه بأنّ اللّه تعالى يجوز أن يشاء الكفر و القبيح؛ لأنّ ملّة قومه كانت كفرا و ضلالا، و قد أخبر أنّه لا يعود فيها إلاّ أن يشاء اللّه؟
الجواب: قيل له في هذه الآية وجوه:
أوّلها: أن تكون الملّة التي عناها اللّه إنّما هي العبادات الشرعيات؛ التي كان قوم شعيب متمسكين بها؛ و هي منسوخة عنهم، و لم يعن بها ما يرجع إلى الاعتقادات في اللّه و صفاته؛ مما لا يجوز أن تختلف العبادة فيه، و الشرعيات يجوز فيها اختلاف العبادة؛ من حيث تبعت المصالح و الألطاف و المعلوم من أحوال المكلّفين؛ فكأنّه قال: إنّ ملتكم لا نعود فيها؛ مع علمنا بأنّ اللّه قد نسخها و أزال حكمها؛ إلاّ أن يشاء اللّه أن يتعبّدنا بمثلها فنعود إليها؛ و تلك الأفعال التي كانوا متمسّكين بها؛ مع نسخها عنهم و نهيهم عنها-و إن كانت ضلالا و كفرا-فقد كان يجوز فيما هو مثلها أن يكون إيمانا و هدى؛ بل فيها أنفسها قد كان يجوز ذلك؛ و ليس تجري هذه الأفعال مجرى الجهل باللّه تعالى، الذي لا يجوز أن يكون إلاّ قبيحا.
و قد طعن بعضهم على هذا الجواب فقال: كيف يجوز أن يتعبّدهم اللّه تعالى بتلك الملّة مع قوله: قَدِ اِفْتَرَيْنََا عَلَى اَللََّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنََا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجََّانَا اَللََّهُ