موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٨ - مؤمنة
الجغرافى و الحدود الطبيعية، و تاريخ الجزيرة منذ أقدم العصور حتى عصر السلطان عبد الحميد الثانى، و الملوك و الحكام الذين تولوا زمامها، و كذا أحوال ساكنيها و كيف تقلبت بهم الأحداث و تاريخهم و عاداتهم.
و يبين المؤلف فى بداية هذا المجلد أنه يعده ذيلا لكل من: مرآة مكة، و مرآة المدينة.
كما أن هذا المجلد يعتبر الخلاصة لمن أراد أن يتعرف على أحوال جزيرة العرب، و يحتوى هذا الجزء على ستة أبواب، الباب الأول منها عن تاريخ جزيرة العرب، و يحوى فصلين.
يتحدث أيوب صبرى باشا فى الفصل الأول عن أنساب العرب القدامى ساكنى الجزيرة العربية فوضح أن أقوام العرب هى: العرب البائدة، و العرب العاربة، و العرب المستعربة، و العرب المستعجمة- و هؤلاء هم أقسام العرب ذات أربع طبقات، فطبقة العرب البائدة هى أولى القبائل العربية التى وجدت بعد أربع طبقات، الأقوام شعوبا و قبائل بعد نوح (عليه السلام)، و هذه الطبقة ليس لدينا عنهم معلومات صحيحة بخصوص أحوالهم و تاريخهم و منهم عاد الأولى، و ثمود، و عمالقة، و طسم، و جديس، و حضر موت.
أما العرب العاربة فهم الطبقة التى تنتهى بجميع قبائلها إلى قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام، و لما اختلط هؤلاء بأفراد العرب البائدة و تلقوا عنهم اللغة العربية و تعلموها منهم قيل لهم «العرب العاربة».
أما العرب المستعربة فظهرت مع كثرة اختلاط أفراد العرب المستعربة بأفراد الممالك الأجنبية و أهاليها عندها ظهرت الأخطاء فى لغتهم التى يتحدثون بها لأن القبائل العربية انتشرت إلى البلاد التى استولت عليها فى الجزيرة العربية لإعلاء كلمة الله عقب سطوع نور الإسلام.
و القبائل العربانية التى تسكن اليوم الجزيرة العربية تنتسب كافة لطبقة العرب المستعجمة. و القبائل العربية التى تكون هذه الطبقة و إن لم تترك وطنها الأصلى