موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٣٢ - زواج سيدنا إسماعيل و ذهاب سيدنا إبراهيم إلى مكة لمقابلة ابنه
سيدة [١] بنت مضاض بن عمرو و لكنه تأثر بوفاة والدته هاجر أشد التأثر و لم يكن هناك شىء يسرى عنه، لذلك انغمس فى الخروج للصيد، و كان يتوهم أن الصيد سيدفع عنه الآلام و الأحزان.
و ذات يوم ذهب سيدنا إبراهيم إلى مكة المعظمة مستأذنا من زوجته السيدة سارة- رضى اللّه عنها- بنية العودة سريعا ليطمئن على ابنه دون أن يترجل من على ظهر حصانه.
و لما وصل إلى مكة المكرمة عرف أن السيدة هاجر قد انتقلت إلى دار البقاء، و أن سيدنا إسماعيل ذهب إلى صحراء بعيدة بعض الشئ من أجل الصيد، و لما كان جائعا طلب من زوجة ابنه «سيدة بنت مضاض بن عمرو» قليلا من الطعام فلما أجابته المذكورة قائلة: لا يوجد عندى طعام قال لها: عند ما يعود زوجك أقرئيه منى السلام، و قولى له أن يغير عتبة بيته و مضى.
و عند ما رجع إسماعيل- (عليه السلام)- من الصحراء قالت له زوجته «جاءنا اليوم شيخ صالح و قد ألمح إلى مسألة غريبة بقوله: إنه يقرئك السلام و عليك أن تغير عتبة بيتك» بناء على هذا طلّق سيدنا إسماعيل زوجته سيدة، و تزوج من «رعلة بنت عمرو الجرهمى» و أنجب منها أولادا كثيرين.
يطلق اسم العرب المستعربة على القبائل العربية المنحدرة من صلب سيدنا إسماعيل، و اسم العرب العاربة أو العرب العرباء على القبائل التى ينتهى نسبها إلى قبائل قحطان و جرهم.
و استمر سيدنا الخليل بعد ذلك لفترة يستأذن من السيدة سارة. و يذهب إلى مكة كما كان يذهب من قبل ليطمئن على أحوال ابنه إسماعيل. و فى زيارة من زياراته لم يجد ابنه إسماعيل و سأل عنه زوجته. و كانت [٢] رعلة بنت عمرو بحق الزوجة الوفية المخلصة اللائقة بإسماعيل، إذ أخبرت عن ذهاب زوجها إلى واد قفر من أجل الصيد.
[١] و فى قول آخر إنه تزوج عمارة بنت سعيد بن أسامة بن اكيلى من رؤساء العمالقة.
[٢] يروى على قول أنها سيدة بنت مضاض بن عمرو.