موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٩ - أعلام قلاع الحرمين الشريفين
أولا: قد استدعى لذلك سرا محمد جاويد أغا من قدماء ضباط القلاع و أمر بأن تجلب الأعلام و أن تتخذ التدابير العسكرية لمواجهة ما يحدث من مشاغبات.
ثانيا: صدر الأمر بسرعة اتخاذ التدابير و التحفظات و توفير الأعلام اللازمة و صواريها و أوصالها السميكة و الحبال الرفيعة التى تسحب بها الأعلام، و تم إعداد كل شىء و تجهيزه و تهيئة الجند اللازم للمحافظة على الأمن، و أن يذهب إلى دائرة الإدارة الجليلة لمقابلة الأمير السابق الشريف عبد المطلب و القيام بالخدمات اللازمة لإقناع الأمير بأن رفع العلم لن يسبب أى إزعاج. و أن تعد الأدلة المقنعة على أن رفع العلم لن يؤدى إلى اضطرابات و مشاغبات فى الإمارة فى ظل الاستعدادات العسكرية التى تم اتخاذها للحفاظ على الإمارة و يؤخذ موافقته على ذلك.
كما يؤخذ منه الإذن بارتداء الملابس الرسمية فى أثناء إطلاق المدافع بعد رفع الأعلام و التوجه إلى المسجد الحرام.
لترديد الأدعية بطول العمر لجلالة السلطان، بعد ذلك يعود إلى المواقع العسكرية و فى الصباح الباكر ترفع الرايات العثمانية على القلاع كلها فى لحظة، واحدة و تطلق المدافع إحدى و عشرين طلقة، بينما تعزف الموسيقى فى أثناء ذلك، و يصطف عدد من الجنود السلطانية على هيئة طابور و يتحركون مع قواتهم من معسكر المدفعية العثمانى متوجهين إلى الحرم الشريف للمسجد الحرام وفق الأوامر الصادرة.
و فى اليوم التالى عند ما رفعت الأعلام على القلاع فى وقت السحر، و أخذت المدافع فى إطلاق طلقاتها، ارتدى الباشا المشار إليه ملابسه الرسمية على الفور و توجه و معه العدد اللازم من الجنود السلطانية، قاصدا قصر الشريف عبد المطلب أفندى و اصطحبه معه و كان متهيئا للتحرك و قفل راجعا مع الموكب العظيم إلى الحرم الشريف للمسجد الحرام. و كان فى معية الشريف المذكور أشراف مكة و ساداتها الممثلون للإمارة و تفضل الباشا بإلقاء خطبة بليغة أمام الجمع الغفير من السادة و أهالى مكة الكرام و بعد ذلك أم القضاة الأربعة الكرام و كل العلماء