موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٤ - أم القرى
الملائكة، و قد قبلت توبة سيدنا آدم- (عليه السلام)- بعد زيارته هذه الأرض الطاهرة. و بنى البيت المعمور فوق ذلك الموضع الملئ بالأنوار المرتفع لكى يزول الخوف و رهبة الفراق من نفس آدم- (عليه السلام).
بكة:
و هناك اختلاف حول هذا الاسم، و عند البعض أن مكة و بكة اسمان لمسمى واحد و مترادفان، و بما أن حرفى الباء و الميم متقاربان من ناحية النطق و المخرج الصوتى كان البعض يحل كلا منهما مكان الآخر، و يدعون أن مكة و بكة اسمان لمسمى واحد مع أن «بكة» فى نظر البعض هو اسم المدينة المقدسة «مكة المكرمة» و عند البعض الآخر أنه اسم البقعة الجليلة الكعبة المشرفة فقط.
و القول الصحيح أن مكة هو اسم الأماكن المباركة داخل حدود الحرم خارج المسجد الحرام. و بكة هو اسم البقعة التى عليها بيت الله و حرم المسجد الحرام المبارك. و حسب قول ابن عباس أن سبب إطلاق اسم مكة أنها كانت تذل الملاعنة و الجبابرة الذين يعادونها.
بلد:
يقول اللغويون إن لفظ بلد يعنى صدر البلاد و إن لفظ بلد يطلق على مكة المكرمة، لأن كل البلاد و الممالك مخلوقة من تراب مكة المعظمة، و بما أن الآية الجليلة لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ (سورة البلد: ١) تؤكد التسمية، فمن المحقق أن لفظ البلد اسم مكة المكرمة.
قرية:
سبب تسميتها بهذا كونها مكان اجتماع الجموع الغفيرة.
أم القرى:
و سميت بهذا الاسم لكونها أقدم بقعة على وجه البسيطة. و قول الشاعر:
أقدم مكان الحرم الأكبر* * * جعل الله لقبه أم القرى