موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٥ - مرآة الحرمين مرآة مكة
[مقدمة المصنف]
مرآة الحرمين مرآة مكة
إن الحمد و الشكر و الثناء بالصدق و الإخلاص لأعظم المستحقين سبحانه «تعالى شأنه عما يقولون» حمدا يفوق فى الكثرة أنفاس قوافل الحجاج المتقاطرة و شكرا يزيد عن حاجة الأرامل فى مختلف المراحل.
له الحمد و الشكر إذ أنشأ مبنى العزة الكعبة المعظمة فى مدينة (مكة المكرمة) مهتدى الضالين فى صحراء العصيان، و دعا لدار الضيافة عميم النوال، دعا جميع سكان بلاد الموحدين أطعمهم من المائدة العظيمة الفائدة و النفع من قوله وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (آل عمران: ٩٧) و أحاط بالعظمة و الفخامة جميع السلاطين و الحكام الذين وقفوا فى تجديد قبلة جميع الرسل و الأنبياء و تعمير بيت اللّه العظيم.
و أعرض الصلوات الصافيات المتنوعات لنبينا خاتم الرسل و الأنبياء نتيجة مقدمة الأكوان و الشئون «عليه و على آله سلام اللّه المنان» و أفرش حجرة نبينا الطاهرة و روضته المضيئة بالصلاة و السلام.
و أخص منير مضاجع آل البيت و أهله و الأصحاب الكرام برفع تحياتى الوافرة إذ بينوا لنا فضائل المآثر المبروكة و المساجد المسعودة التى عينها لهم نبى الإنس و الجن «عليه صلوات اللّه الرحمن» و هكذا أبرزوا خدماتهم فى سبيل الدين المبين و حبيب اللّه رب العالمين و زادوا فى أجر جموع الحجاج الكرام و مثوبتهم بزيارة هذه الأماكن المقدسة.