موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥١ - حفل الختان
و المهر بالنسبة للأغنياء عبارة عن «بسط» (سجادة أو كليم) كبير من الصوف، و سوارين للمعصم من الذهب و فساتين و بعض الإبل و الأغنام.
وليمة العرس:
و يقدم فى وليمة العرس الأرز المطبوخ و عليه لحم الغنم الذى ذبح من قبل و أعد للضيوف، و هذا من العادات العربية الجارية.
حفل الختان
يختن العرب أولادهم الذكور فى اليوم السابع من ولادتهم، و بعضهم في يوم الأربعين، و بعضهم فيما بعد، كما يقرر عرب من هذيل الذين يسكنون بجانب مكة المكرمة ألا يختنوا أبناءهم إلا عند الزواج فعند ما يقررون عقد زواجهم عندئذ يختنونهم، و عند ما يقرر ختان ذلك الفتى فمن عادة هؤلاء القوم أن يدعوا لحفل ختانه أحباءه و أقاربه و جماعات القرى المتجاورة، و كل واحد من المدعوين يهدون لصاحب الحفل على حسب قدرته خروفا واحدا أو أكثر و جملا و معزة أو ثورا.
كما أن من عاداتهم أن يسوق كل فرد ما يريد أن يهديه من الحيوانات أمامه و أن يذهب إلى القرية التى سيحتفل فيها قبل الختان بيوم أو بيومين.
و فى الفصل السادس يتحدث المؤلف عن سبب حب العرب للنخيل و الجياد الأصيلة، و صورة الأوسمة التى تطبع على الجمال فى الأراضى الحجازية و بما أن هذه الأشجار المباركة لا تنمو فى كل أماكن الحجاز لذلك يحرص غارسوها أن يغرسوها على أطراف ممرات السيول، و حيث الماء قريب من سطح الأرض و الأماكن الرطبة، ثم يتعهّدونها بالسّقيا أربعين يوما حتى تتمكن جذورها فى الأرض ثم يتركونها لحالها.
يقال للتمر أول ما يظهر «زهوا» و عند ما يحمر و يبدأ فى النضج يطلق عليه «رطب»، و التمر فاكهة مغذية قوية، و البدو و أهل المدينة يفضلون أكل الطازج منه، و يبيعون الرطب.