موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٤٠ - مطالعة
ذكرناه فيما قبل، و أعادها على أسس إبراهيم- (عليه السلام)- و لقد بذل في سبيل ذلك نقودا كثيرة.
و لكن الحجاج بإعادته الكعبة على حالتها القديمة كما بنتها قريش بسد بابها الغربى أسرع بإعلان ما كان يكن لعبد اللّه بن الزبير من عداء.
مطالعة:
قد نتج عن تغيير عبد الملك لأسس كعبة اللّه بدون أن تكون هناك ضرورة لذلك بإشعار من الحجاج الظالم و أعوانه زوال سلطنة أمراء بني أمية، و ظهور قوة بني عباس بن عبد المطلب و إشراق شمس دولتهم، و هكذا تبدلت أصول الخلافة من الإمارة المعصومة و أفل و انخسف بدر الحكومة الأموية، و انتقلت مقاليد أمور المسلمين إلى آل عباس فيما بعد. إن أول خلفاء بغداد أبو العباس السفاح بن محمد بن على بن عبد اللّه بن عباس و آخرهم المستعصم باللّه عبد اللّه بن المستنصر باللّه منصور بن الظاهر و هم من سلالة العباس بن عبد المطلب- رضي اللّه عنه-.
قد اعتلى عبد اللّه السفاح كرسي الخلافة في سنة اثنين و مائة الهجرية و فى شهر ربيع الأول و بعد ٥٢٤ سنة استولى هولاكو على بغداد و قتل المستعصم و بهذا بلغت الخلافة العباسية منتهاها في سنة ٦٥٦ الهجرية.
و نقلت الخلافة العباسية بعد قتل المستعصم و في عهده إلى القاهرة بمصر فقد بايع المصريون في عهد صلاح الدين الأيوبي بموافقة العلماء الناصر لدين اللّه العباسي خليفة.
و قد حكم في بغداد مع عبد اللّه سبعة و ثلاثون خليفة و مع الذين حكموا في مصر بلغ عددهم ثمانية و أربعين خليفة إلى انقراضهم. و بعد بلوغ خلافة العباسيين في مصر إلى ٢٦٤ سنة، و في سنة ٩٢١ الهجرية سلم الخليفة العباسى عبد الرحيم الأمانات النبوية السنية التي كانت شعار الخليفة و منصب