موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٨٨ - لننتقل للبحث عن إبليس
و قد رأى النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- سبعة نفر من الجن تحت نخلة ثم خط خطا حول عبد اللّه بن مسعود و أمره بألا يخرج من هذه الدائرة.
يقول عبد اللّه بن مسعود- رضى اللّه عنه: «قد استمعت إلى نبى الإنس و الجان- (صلى اللّه عليه و سلم)- و هو يحاكمهم و يفصل منازعاتهم كما سمعت أصواتهم».
ثم علمهم النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- «سورة الرحمن» كما جاء فى كتب التفسير و أمرهم بأن يؤدوا الصلاة.
سؤال- هل هناك دليل على دخولهم الجنة؟
جواب- نعم يدخلون، فقد سئل ابن عباس مثل هذا السؤال و بعد ثمانية أيام من البحث و التدقيق أجاب أن قول اللّه تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌ (الرحمن: ٥٦). دليل على دخول الجن فى الجنة.
قال الضحاك: إن الجن يدخلون الجنة و يجازون وفق أعمالهم مثل الإنس.
و قال «سفيان» إنهم سينجون من النار بثواب إيمانهم و لكنهم سيمتثلون لقول اللّه- تعالى لهم «كونوا ترابا».
و بناء على قول الشيخ أبى طاهر أن أكثر الجن لا يعتقدون فى البعث كما جاء فى الآية الكريمة: وَ أَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (الجن: ٧).
سؤال- هل سيظل الجن ممنوعا من استراق السمع منذ بعثة النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- إلى يوم القيامة؟! أم المنع لوقت معين؟
جواب- الحقيقة أنهم سيمنعون إلى يوم القيامة، و بما أن الشهب تحرقهم عن الاستراق لذا لن يستطيعوا أن يخبرونا بأخبار الغيب.
سؤال- ما حقيقة الشهب؟
جواب- هناك قولان فى هذا الخصوص:
١- أنّ الشهب نور بعد ما يحرق بشدة نوره الجن، يعود إلى مكانه ثانيا.
٢- أنّ الشهب نجوم، تنزل من تحت السماء فتحرق الجن و لا تعود.