موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٨٥ - لننتقل للبحث عن إبليس
و إن كان من المستحيل أن يتحول الملك فى الحقيقة إنسانا و لكنه يدخل فى شكل الإنسان بواسطة الهواء، لأن الهواء إذا تكاثف مثل السراب يمكن رؤيته.
و إذا قيل ما معنى قول اللّه- تعالى-: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَ قَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ (الأعراف: ٢٧). يجاب بأنه لا يمكن رؤية الجن على شكله الذى خلقه اللّه سبحانه و تعالى؟ و لكن يمكن رؤيته على شكل الكلب أو الهر بل إن رؤيته على هذا الشكل هو ما يحدث فى أكثر الأوقات.
تفضل الشيخ الجليل و قال: «إن واحدا من الجن وجه إلى سبعين سؤالا خاصا بالتوحيد و طلب منى الإجابة بعد أن تشكل على شكل فصيلة الكلاب التى تسلم من الدنس و حدث ذلك فى ليلة من الليالى و قد غسل فرش المسجد الجامع بالماء و الطين و طهره ظنا منه أنه كلب حقيقى».
قد أجبت على أسئلة الجن فى تأليفى اللطيف المسمى ب «كشف الحجاب و الران عن وجه أسئلة الجان».
و إذا ما قيل «هل سيحتجب الجن منا فى الجنة أيضا؟» يجاب عليه: بأن الأمر سينعكس فى الجنة كما أننا لم نرهم فى الدنيا و هكذا لن يروننا فى الجنة من حيث نراهم نحن كما أن بعض الخواص منا يراهم فى الدنيا و هكذا سيرانا بعض الخواص منهم».
سؤال- هل تتغير أصواتهم وفق تغير أشكالهم أم تظل أصواتهم الأصلية دون تغيير؟
جواب- تتغير أصواتهم وفق الشكل الذى يتشكلون به إنسانا كان أو بهيما أو حيوانات أخرى.
سؤال- إذا ما تشكل الجن بصورتنا هل يستطيعون أن يتلفظوا بكل الحروف كما نتلفظ نحن؟!
جواب- تطابق بعض حروفهم حروفنا بينما تخالف بعض حروفهم حروفنا عند الحديث لأن أجسامهم اللطيفة لا تتحمل الحروف الغليظة و الصلبة التى نلفظها.