موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٤٨ - صورة دخول عبادة الأصنام إلى أرض الحجاز
إن خلاصة هذه الحكاية مكتوبة فى كتاب دلائل النبوة منقولا عن الإمام البيهقى الذى نقله عن أبى أمامة الباهلى و هو قد نقله عن هشام بن العاص الأموى [١].
و قد نقل عن كعب الأحبار أن حضرة آدم- (عليه السلام)- حينما اقترب أجله، استدعى أبناءه الذين كانوا على قيد الحياة و أراهم تابوتا، و نظر أبناؤه إلى التابوت، فوجدوا به أدراجا كثيرة صغيرة بعدد الأنبياء الكرام- على نبينا و (عليهم السلام)- و الدرج السعيد الذى فى نهاية الأدراج، كان خاصا بخاتم الأنبياء و كان تحفة لامعة الأنوار مصنوعا من الياقوت الأحمر.
و فى داخل البيت كان إمام الأنبياء- عليه و (عليهم السلام)- قائما يصلى و عن يمينه الصديق و عن يساره الفاروق و من خلفهم ابن عفان و أمامهم صاحب القرآن على بن أبى طالب- رحمهم اللّه، و رضى عنهم أجمعين.
و كان مسطورا على جبهة الصديق الكريم عبارة: «هذا أول من تبعه من أمته» و على الجبين المبارك للفاروق عبارة «قرن من حديد، أمين شديد لا تأخذه فى اللّه لومة لائم» و على جبهة ابن عفان «ثالث الخلفاء» و على جبهة على بن أبى طالب «هذا أخوه و ابن عمه المؤيد بنصر اللّه» و على قول «ليث كرار غير فرار يحب اللّه و رسوله» و كان يرى فى جوانب هؤلاء المهاجرون و الأنصار النقباء و الخلفاء الآخرون.
صورة دخول عبادة الأصنام إلى أرض الحجاز:
إن القبائل التى تقطن الخيم حول كعبة اللّه عبدة أصنام مصنوعة من الأحجار و الأشجار، و الزمن الذى مالوا فيه إلى الضلالة كان فى عهد (أردشير بن شابور) من ملوك الفرس و كان «عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف» الذى لا دين له حاكما لأرض الحجاز المقدسة.
و قد نقل الإمام «الراشطى» أن عمرو بن لحى بن قمعة هو الحارث بن عمرو بن مزيقيا بن عامر ماء السماء بن الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة مازن بن أزد
[١] دلائل النبوة للبيهقى ١/ ٣٨٦- ٣٩٠.