موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٦١ - قطعة
و فى هذه الرحلة نالت سارة الرعاية التامة و الاحترام الفائق من إسماعيل- (عليه السلام)- و كلما تذكرت ما صدر منها نحو إسماعيل- (عليه السلام)- فيما مضى خجلت و ندمت، إلى أن توفيت أظهرت نحو إسماعيل- (عليه السلام)- الود و المحبة.
و استمر حضرة الخليل طول حياته يذهب إلى مكة المكرمة و يعود مستصحبا ابنه إسحاق- (عليه السلام)- و كذلك فعل ابنه- إسحاق- بعد وفاة والده [١] إذ كان يذهب كل عام إلى أرض الحجاز العطرة و يتلاقى مع أخيه و هكذا يشيد بنيان الحب و المودة بينهما و يوالى فى المصافاة.
قطعة
كان فى الرسالة أخوان* * * كلاهما نهج الخليل منتهجان
أولهما فى الشام بدر يتألق* * * و الثانى فى الحجاز شمس تشرق
أولهما كان فى آية حسن سارة يرغب* * * و الثانى معجزة هجرة هاجر يطلب
أحدهما جده أمجد الأطهار* * * و الآخر من الأسباط المختار
ذكرهما فى لساننا* * * على الدوام فى صلواتنا
و قد واظب المتوجون بتاج النبوة بعد إسحاق- (عليه السلام)- و كل من آمن بنبوتهم و رسالتهم على الحج الشريف حتى سيدنا المسيح كانوا عند ما يصلون إلى حدود المسجد الحرام ينزلون من فوق دوابهم تعظيما له و يسيرون حفاة.
[١] و قد توفى إبراهيم- (عليه السلام)- قبل الهجرة النبوية ب ٢٧١٨ سنة.