موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢١١ - نظم
«ستهبطون هنا فهذا المكان مقام عال. و هنا سيخرج من ذريتك رسول له شأن عظيم و به تتم كلمة الإسلام».
ثم أنزل سيدنا الخليل فى المكان المقدس للبيت الشريف و كانت أرض مكة فى ذلك الوقت بيئة مليئة بأشجار البلوط و كانت خالية من الناس و تشبه الغابة و محاطة بأشجار السنط المسماة «أم غيلان» من أشجار البوادى و كانت هادئة ساكنة.
و كان المكان المقدس للبيت الحرام مكانا مباركا مرتفعا بعض الشىء مغطى بالرمال الحمراء.
نظم
و فى النهاية خليل الله* * * عمر هذا البناء و أعلاه
و بقدم هاجر المهاجرة* * * أصبحت بها الصحراء عامرة
و شاهدت عيون تسعة أبناء* * * أن حمل الفلك كبش الفداء
تبعه عين ماء الحياة التى سالت* * * و جرى الماء و جرى قدم الحوض ليسلم
فتفجر ماء زمزم
و بعد أن أعطى سيدنا إبراهيم للسيدة هاجر جرة ماء و مقدارا من التمر، و على قول، إنه أعطاها ملء كيل من الدقيق و بين لها المكان الذى فيه حجر إسماعيل الجوهرة الخضراء داخل المطاف السعيد الآن. أو مكان بئر زمزم [١] الشريف و قال «يا هاجر، أقيمى خيمة هناك، و اسكنى فيها- فهذا ما جرى به أمر قضاء اللّه».
[١] ذلك المكان الشريف كان مكانا لا نظير له، يحتوى على أشجار غير مثمرة ذات ظلال و أفرع تحمى من حرارة الشمس.