موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٠٢ - إضافة
الآخرين، اصطحب سارة و ابن أخيه و اتجهوا نحو مصر ليبتعدوا عن شرور النماردة المستحقين اللوم و اللعنة. و قبل ذلك أقاموا قليلا فى حران، ثم فى بعلبك الشام و لم يمكثوا فى مصر ذات الأهرامات طويلا، و غادروا راكبين إلى الشام و نزلوا فى وادى السبع و كان قد اصطحب معه أمه مع والده آزر، غير أن آزر انتقل إلى دار الآخرة فى مدينة حران و قد بلغ الخمس بعد المائة.
إضافة:
وادى السبع موضع فى «طريق الرقة» و قد قال «وائل بن قاسط» عن سبب تسميته «ما أدرى عن هذا شيئا إلا أنه وادى السباع» و وائل هذا رجل من مشاهير العرب دخل بالصدفة إلى خيمة أسماء ابنة ريم فى أثناء عبوره من المكان المذكور.
و كانت أسماء فائقة الحسن و نظرا لوجودها بمفردها فى خيمتها عند مجئ «وائل بن قاسط» فطمع فى أن يقضى وطره منها فامتنعت و هى تدافع عن نفسها قائلة:
«إذا لم تكف يدك عنى فإننى سأستدعى سباعى، و لم يكن وائل يرى أحدا سواها، و عند ما قال لها يا ترى أين سباعك؟!
نادت أسماء بصوت عال: يا كليب يا ذئب، يا دب، يا فهد، يا سرحوف، يا أسد، يا ضبع، يا نمر.
و هذه الأسماء كانت أسماء أبنائها فظهر كل واحد منهم من ناحية و هو شاهر سيفه فخاف وائل منهم و ظل يقول «ما أدرى هذا إلا وادى السباع»، لذا أطلق اسم «وادى السباع» على الموضع المذكور.
و قلة من المؤرخين الذين بينوا سبب هجرة سيدنا إبراهيم: «فى اللحظة التى نجا فيها حضرة الخليل من نار النمرود صدق بنبوته لوط بن أخيه هارون و سيويل بن ناحور ابن أخيه الآخر و سارة ابنة هارون ابنة عمه و سارعوا بالاعتراف و الإقرار بوجود واجد الوجود.
و تكاثر أتباع خليل الرحمن بإقبال الناس على الإيمان بوحدانية اللّه- سبحانه