موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٨١ - تفصيل
هى إلى حافة الوادى حيث وضعت حملها- كما سبق الذكر- و كانت قد أقنعت زوجها بما حدثت به نفسها.
و بناء على ذلك كلما ذهب آزر إلى ديوان النمرود كانت (أدنى)، تذهب إلى الغار الذى به فلذة كبدها و ترضعه لفترة ثم تعود. و قد امتد هذا الحال لمدة سنتين و حسب قول مؤلف «بدايع الزهور» استمر سنة واحدة.
تفصيل
فى هذا الموجز الذى كتبناه إلى هنا فإن أكثر الرواة يتفقون عليه فى لسان واحد، لكن صاحب الكتاب القيم المسمى «الأنس الجليل» الذى قام بالبحث و التدقيق أضاف إلى الموضوع رواية موثوقة إذ يقول: إن رئيس كهنة الشقى (حليد بن عاص) ذهب من رفقائه الضالين إلي ديوان النمرود فى تلك الليلة العجيبة التى انتقل فيها سيدنا إبراهيم إلى رحم أمه و قالوا له: «إن كل جهودنا إلى الآن لم تثمر، حيث إن ذلك الكيان الذى يجب أن نتخلص منه سينتقل هذه الليلة إلى رحم أمه، فإذا اتخذت جميع الاحتياطات الشديدة هذه الليلة و بذلنا كل جهدنا محاولين تغيير خط سير القدر ربما حققنا آمالنا».
بناء على تحريض «حليد بن العاص» و أتباعه من الكهنة الضالين و حثهم المستمر للنمرود» أمرا قاطعا بأن يخرج من عاصمة ملكه كل الذكور و يبعدوا عنها، و أن يعين على كل بوابة من مداخل المدينة مراقبون من أهل الثقة، و أمرهم بألا يسمحوا بدخول أى رجل إلى داخل المدينة فى ذلك اليوم ليلا و نهارا، حتى لا يجتمع زوج بزوجته. و فى أثناء تلك الفترة المذكورة أبعد كل الذكور عن مساكنهم و بيوتهم، و كلف المنجمون بتحرى دقائق أحكام النجوم. و اختبأت (أدنى بنت نمرة) لفترة بجوار باب المدينة الواقع بمحاذاة البيت الذى تسكن فيه و ركزت تفكيرها لفهم نتائج ما يجرى ورآها زوجها آزر بطريقة ما وضاجعها فانتقل سيدنا إبراهيم إلى رحم أمه.
و عرف (حليد) الشقى من رؤية إشارات النجوم و علامات الكواكب أن سيدنا