موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٣ - الكتاب المصنّف
و ينقسم هذا المجلد من الكتاب إلى سبعة أبواب و واحد و أربعين فصلا:
تحدث المؤلف فى الفصل الأول عن موقع مكة الجغرافى و الإستراتيجى، فى داخل إقليم الحجاز و هى مركز إدارته و حكمه، و يحدها من الشمال المدينة المنورة و صحارى الشام، و من الجنوب جبال نجد و اليمن و من الشرق البحرين، و من الغرب البحر الأحمر.
و تنقسم نواحى مكة إلى منطقتين كبيرتين هما: نجد و تهامة.
ففى نجد تقع الطائف، و تمتاز، و قرن، و نجران، و الظهران، و عكاظ، و منحره، و نعم، و جرعش، و سراة.
أما النواحى التابعة لتهامة فهى: نعم، و زعك، و خنكان، و يشى، و وادى نخلة، و ذات عرق، و يليل.
أما من الناحية البشرية فإن أهل مكة يتمتعون بروح تجارية عالية نظرا لموقها الخاص، و كذلك يبين لنا القرآن فى حديثه عن قريش أنها تقع فى ملتقى مناطق و دول كثيرة أضف إلى ذلك الموقع الإستراتيجى بحكم قدسيتها و حج جميع العرب إليها.
و من الفقرات الهامة فى هذا الفصل التى تحدث عنها المؤلف أديان العرب فى الجاهلية، ففيها يتحدث عن أديان العرب و عباداتهم قبل الإسلام و التى كانت تتمثل فى اليهودية و المسيحية، و المجوسية، و كذلك الأصنام التى كانت تعبدها بعض القبائل فذكر أن بنى حنيفة من قريش اتخذت إلها من طعام اسمه «حيس» و ظلوا يعبدونه مذة طويلة، و عند ما حدثت المجاعة و القحط قاموا بتقسيمه ثم أكله، و فى ذلك يقول شاعرهم:
أكلت ربها حنيفة من جوع قديم بها و من إعواز
و من النقاط الطريفة فى هذا الفصل و التى تعد من أهم ما ذكر المؤلف فيه حديثه عن مكة، و أسمائها، و ألقابها، و سبب تلقيبها و تسميتها بهذه الأسماء