موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٢ - الكتاب المصنّف
و يجدر الإشارة هنا إلى أن هذا المصنّف كتب بلغة واضحة فى أسلوب سهل و بعيد عن التعقيد اللغوى، و بذلك فقد ناسب هذا الأسلوب مستويات الكثير من القراء.
كذلك يعد من مميزات هذا المصنف احتوائه على قدر من الطرافة و الجدة فى آن واحد. فهو مع ضخامة مادته العلمية يدفع عن القارئ الملل بكل الطرق بذكر موضوع آخر أو حكاية غريبة أو حادثة نادرة و أحيانا تطالع القارئ أبيات من الشعر.
١- مرآة مكة: هو المجلد الأول من هذه الموسوعة و قد تحدث المؤلف فيه عن كل شىء عرفه يمت بصلة لمكة سواء من بعيد أو من قريب، فهو يحدثنا عن تاريخها منذ بدء الخليقة إلى زمن تأليف مؤلفه هذا، و عن ساكنيها و عاداتهم، و موقعها الجغرافى و حدودها، ثم يصف لنا مكة و منازلها و دورها و طرقها.
بعد ذلك يحدثنا المؤلف عن أسماء مكة الكثيرة و ألقابها و سبب كل لقب من هذه الألقاب، ثم يعرج على أحوال بناء الكعبة المشرفة فى مرآتها و يعرض لنا- بشىء من التفصيل- ترجمة سيدنا إبراهيم الخليل و ابنه إسماعيل- (عليهما السلام)- ثم يقص قصة تجديد بيت اللّه الحرام- فى مرآتها- التى وصلت إلى إحدى عشرة مرة.
و يواصل المؤلف حديثه بعرضه الجهود التى بذلت فى توسعة بيت اللّه الحرام منذ القدم حتى زمنه، و كذا الجهود التى بذلت فى تعميره و إنارته و تزيينه ليظهر فى أكمل صورة تليق ببيت اللّه الحرام.
و يتحدث بعد ذلك عن كسوة الكعبة المشرفة، و عمن أهدوا الكسوة إليها، و نوع القماش الذى كانت تصنع منه، و كيف تعلق الستائر على الكعبة، و وصف البيت الحرام و أجزائه الشريفة، و الأبواب، و أسماء كل منها و الأعمدة و عددها و القباب و عددها و وضعها، و المآذن و أسماء كل منها، ثم يتحدث بعد ذلك عن فضائل مكة و مساجدها، و جبالها و دروبها.