موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٠٦ - درجات الحرارة
العلاج:
ليحفظنا اللّه جميعا من شره إذا لدغ هذا العنكبوت إنسانا ما، فإذا لم يتم كى المكان الملدوغ على الفور و بشكل جيد فمن المستحيل أن ينجو هذا الإنسان، و هذا لأن سمه قاتل فتاك لدرجة كافية انتهى.
و يقضى العنكبوت المذكور نهاره مختبئا بين الصخور و فى الليل يزحف حيث الضوء فعند ما يرى الضوء فى أن مكان ليلا و مهما كان الزحام يهاجم فريسته دون تردد. و بناء عليه فعلى من يحل فى أى بقعة من الأراضى المقدسة و اضطر لإيقاد النار ليلا يجب عليه الجلوس بعيدا عن النار. و لا سيما من يوقد نارا أو يشعل سراجا أو شمعة فى وادى فاطمة فعليه أن يحرص أن يكون بعيدا عن مصدر الضوء. و رغم أن هذه الحشرة هى نفس الحشرة الموجودة فى الأراضى العثمانية حيث يسمونها «بوى»، فحشرة الأراضى الحجازية لحكمة ما ذات سم أكثر و أفتك و يكثر في وادى فاطمة خاصة. لذا يجب على الذين يعيشون فى هذه المنطقة أو ينزلون إليها أن يحذروا هذه الحشرة كثيرا.
درجات الحرارة
بما أن مدينة «مكة المعظمة» تقع فى مكان منخفض و تحيط بها سلاسل الجبال كما سبق أن بيناه، فهى شديدة الحرارة بالنسبة للأماكن ذات المناخ المعتدل التى ذكرناها و تستمر شدة حرارتها ستة أشهر أو سبعة متواصلة، و تشتد حرارتها خلال أربعة أشهر و يطرد تأثيرها من ساعة إلى أخرى.
درجة الحرارة فيها بميزان (زومبورك) فى شهر يونيو ٢٩ درجة و فى يوليو ٢٩ درجة و فى أغسطس ٣٠ درجة و تصل درجة الحرارة فى أشد أيام شهر أغسطس حرارة إلى ٣٥، ٣٦ درجة و لكنها لا تستمر طويلا و تهبط إلى ٣٢ و ٣٣ درجة، و تظل لفترة ما حول هذا المعدل. و بعد هذه الشهور تأخذ درجة الحرارة فى الهبوط من يوم إلى آخر إلى أن تصل درجة الحرارة فى سبتمبر إلى ٢٨ درجة و فى أكتوبر إلى ٢٥ درجة.