مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٥ - ٥- حديث ولد العالم مع جاره
٥- حديث ولد العالم مع جاره
١٣- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و أبو علىّ الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبار، جميعا، عن على بن حديد، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سأله حمران، فقال: جعلنى اللّه فداك لو حدّثتنا متى يكون هذا الامر فسررنا به؟ فقال: يا حمران إنّ لك أصدقاء و اخوانا و معارف إنّ رجلا كان فيما مضى من العلماء و كان له ابن لم يكن يرغب فى علم أبيه و لا يسأله عن شيء و كان له جار يأتيه و يسأله و يأخذ عنه فحضر الرّجل الموت فدعا ابنه فقال: يا بنىّ إنّك قد كنت تزهد فيما عندى و تقلّ رغبتك فيه و لم تكن تسألنى عن شيء ولى جار قد كان يأتينى و يسألنى و يأخذ منّى و يحفظ عنّى.
فان احتجت إلى شيء فأته و عرّفه جاره فهلك الرجل و بقى ابنه فرأى ملك ذلك الزمان رؤيا فسأل عن الرجل فقيل له: قد هلك، فقال الملك: هل ترك ولدا؟
فقيل له: نعم ترك ابنا فقال: ايتونى به فبعث إليه ليأتى الملك فقال الغلام و اللّه ما أدرى لما يدعونى الملك و ما عندى علم و لئن سألنى عن شيء لافتضحنّ فذكر ما كان أوصاه أبوه به فأتى الرجل الّذي كان يأخذ العلم من أبيه، فقال له: انّ الملك قد بعث الىّ يسألنى و لست أدرى فيم بعث الىّ و قد كان أبى أمرنى أن آتيك ان احتجت الى شيء.
فقال الرجل: و لكنّى أدرى فيما بعث إليك فان أخبرتك فما أخرج اللّه لك من شيء فهو بينى و بينك، فقال: نعم فاستحلفه و استوثق منه أن يفىء له فأوثق له الغلام فقال: إنّه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أىّ زمان هذا؟ فقل له: هذا زمان الذئب