مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٠ - ٢٢- حديث الابابيل
عن بريد بن معاوية قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فى فسطاط له بمنى فنظر إلى زياد الاسود منقلع الرجل فرثا له فقال له: ما لرجليك هكذا؟ قال: جئت على بكر لى نضو فكنت أمشى عنه عامة الطريق فرثا له و قال له عند ذلك زياد: إنّى ألمّ بالذنوب حتّى إذا ظننت أنّى قد هلكت ذكرت حبّكم فرجوت النجاة و تجلّى عنّى.
فقال: أبو جعفر (عليه السلام): و هل الدين إلّا الحبّ؟ قال اللّه تعالى: «حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ» و قال: «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» و قال:
«يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ» إنّ رجلا أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه أحبّ المصلّين و لا اصلّى و أحبّ الصوّامين و لا أصوم؟ فقال: له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت مع من أحببت و لك ما اكتسبت و قال: ما تبغون و ما تريدون أما إنّها لو كان فزعة من السماء فزع كلّ قوم إلى مأمنهم و فزعنا الى نبيّنا و فزعتم إلينا (١)
. ٢٢- حديث الابابيل
٣١- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبى مريم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:
سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ» قال: كان طير ساف جاءهم من قبل البحر رءوسها كأمثال رءوس السباع و أظفارها كأظفار السّباع، من الطير مع كلّ طائر ثلاثة أحجار: فى رجليه حجران و فى منقاره حجر فجعلت ترميهم بها حتّى جدّرت أجسادهم، فقتلهم بها و ما كان قبل ذلك رئى شيء من الجدرى و لا رأوا ذلك من الطير قبل ذلك اليوم و لا بعده.
(١) الكافى: ٨/ ٧٩.