مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٣ - ٢٤- حديث الرياح
على الرّكن الشامىّ فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الجنوب فى البرّ و البحر، حيث يريد اللّه.
إذا أراد اللّه أن يبعث ريح الصبا أمر ملك الذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن الشامى فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الصبا حيث يريد اللّه جلّ و عزّ فى البرّ و البحر و إذا أراد اللّه أن يبعث دبورا أمر الملك الّذي اسمه الدبور فهبط على البيت الحرام فقام على الرّكن الشامى فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الدبور حيث يريد اللّه من البرّ و البحر، ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام) أ ما تسمع لقوله:
ريح الشمال و ريح الجنوب و ريح الدّبور و ريح الصبا إنّما تضاف إلى الملائكة الموكّلين بها (١)
. ٣٤- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ للّه عزّ و جلّ رياح رحمة و رياح عذاب فان شاء اللّه أن يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل قال و لن يجعل الرحمة من الريح عذابا قال: و ذلك أنّه لم يرحم قوما قطّ أطاعوه و كانت طاعتهم إيّاه وبالا عليهم، الّا من بعد تحوّلهم عن طاعته، قال: و كذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم اللّه بعد ما كان قدّر عليهم العذاب و قضاه، ثمّ تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدّر عليهم رحمة فصرفه عنهم و قد أنزله عليهم و غشيهم و ذلك لمّا آمنوا به و تضرّعوا إليه.
قال: و أمّا الرّيح العقيم فانّها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الأرحام و لا شيئا من النبات و هى ريح تخرج من تحت الارضين السبع، و ما خرجت منها ريح قطّ إلّا على قوم عاد حين غضب اللّه عليهم فأمر الخزّان أن يخرجوا منها مقدار سعة الخاتم
(١) الكافى: ٨/ ٩١.