مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٤ - ١١- باب حدّ اللواط
اسرافيل فى زىّ غلمان عليهم أقبية فمرّوا بلوط و هو يحرث قال: اين تريدون فما رأيت أجمل منكم قطّ قالوا أرسلنا سيّدنا الى ربّ هذه المدينة قال: أو لم يبلغ سيّدكم ما يفعل أهل هذه المدينة.
يا بنىّ انّهم و اللّه يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتّى يخرج الدم فقالوا: أمرنا سيّدنا أن نمرّ وسطها قال: فلى إليكم حاجة قالوا: و ما هى؟ قال: تبصرون هاهنا إلى اختلاط الظلام فجلسوا فبعث ابنته فقال: جيئينى لهم بخبر فجيئينى لهم بماء فى القرعة و جيئينى لهم بعباء يتغطّون بها من البرد، فلمّا أن ذهبت الى البيت أقبل المطر و امتلأ الوادى، فقال: لوط الساعة يذهب بالصبيان الوادى قال: فقوموا حتّى نمضى فجعل لوط يمشى فى أصل الحائط و جعل جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل يمشون فى وسط الطريق.
فقال: يا بنىّ امشوا هاهنا فقالوا أمرنا سيّدنا أن نمرّ فى وسطها و كان لوط يستغنم الظلام و مرّ ابليس فأخذ من حجر امرأة صبيّا فطرحه فى البئر فتصايح أهل المدينة كلّهم على باب لوط فلمّا نظروا الى الغلمان فى منزله قالوا: يا لوط قد دخلت فى عملنا فقال: «هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ فى ضيفى» قالوا: هم ثلاثة خذ أنت واحدا و أعطنا اثنتين فأدخلهم الحجرة و قال لوط: لو أنّ لى أهل بيت يمنعوننى منكم قال: و تدافعوا على الباب فكسروا باب لوط و طرحوا لوطا.
قال جبرئيل: «إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ» فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم و قال: شاهت الوجوه، فعمى أهل المدينة كلّهم فقال: لهم لوط: يا رسل ربّى بما أمركم فيهم؟ قالوا أمرنا أن نأخذهم بسحر قال: فلى إليكم حاجة قالوا: و ما حاجتك؟ قال: تأخذونهم الساعة، فانّى أخاف أن يبدوا لربّى فيهم فقالوا يا لوط «إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ» لمن يريد أن يأخذ فخذ أنت بناتك و أمض ودع امرأتك.