مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٣ - ١١- باب حدّ اللواط
١١- باب حدّ اللواط
١- البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سعيد، قال: أخبرنى زكريّا بن محمّد، عن أبيه، عن عمرو، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم اللّه فطلبهم إبليس الطلب الشديد و كان من فضلهم و خيرتهم أنّهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم و يبقى النساء خلفهم، فلمّا حسدهم إبليس لعبادتهم كانوا إذا رجعوا خرّب إبليس ما يعملون قال بعضهم لبعض: تعالوا حتّى نرصد هذا الّذي يخرّب متاعنا فرصدوه فاذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان، فقالوا: أنت الّذي تخرب متاعنا مرّة بعد مرّة.
فقال: نعم فأخذوه فاجتمع رأيهم على أن يقتلوه فبيّتوه عند رجل فلمّا كان اللّيل صاح فقال له: مالك؟ قال: كان أبى ينوّمنى فى بطنه، فقال: له تعالى فنم فى بطنى قال: فلم يزل يدلّك الرجل حتّى علّمه أن يعمل بنفسه فأولا عمله إبليس و الثانية عمله هو ثمّ انسلّ ففرّ منهم و أصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام و يعجبهم منه شيء لا يعرفونه فوضعوا أيديهم فيه حتّى اكتفى الرّجال بعضهم ببعض ثمّ جعلوا يرصدون مارّ الطريق فيفعلون بهم حتّى تركت مدينتهم الناس ثمّ تركوا نساءهم فاقبلوا على الغلمان! فلمّا رأى ابليس أنّه قد احكم أمره فى الرجال دار إلى النساء فصير نفسه امرأة ثمّ قال: انّ رجالكنّ يفعلون بعضهم ببعض قلن: نعم قد رأينا ذلك، فقال:
و أنتنّ افعلن كذلك و علّمهنّ المساحقة، ففعلن حتّى استغنت النساء بالنساء و كلّ ذلك يعظهم لوط و يوصيهم فلمّا كملت عليهم الحجّة بعث اللّه جبرئيل و ميكائيل و