مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٠ - ٢٢- باب جنّة الدنيا
قال: و انّ للّه نارا فى المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفّار و يأكلون من زقّومها و يشربون من حميمها ليلهم فاذا طلع الفجر هاجت الى واد باليمن يقال له: برهوت أشدّ حرّا من نيران الدّنيا كانوا فيها يتلاقون و يتعارفون فاذا كان المساء عادوا إلى النّار، فهم كذلك الى يوم القيامة.
قال: قلت: أصلحك اللّه فما حال الموحّدين المقرّبين بنبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) من المسلمين المذنبين الّذين يموتون و ليس لهم امام و لا يعرفون ولايتكم؟ فقال: أمّا هؤلاء فانّهم فى حفرتهم لا يخرجون منها فمن كان منهم له عمل صالح و لم يظهر منه عداوة فانّه يخدّ له خدّ إلى الجنّة الّتي خلقها اللّه فى المغرب فيدخل عليه منها الروح فى حفرته إلى يوم القيامة فيلقى اللّه فيحاسبه بحسناته و سيّئاته فامّا الى الجنّة و أمّا الى النار فهؤلاء و موفون لأمر اللّه.
قال: و كذلك يفعل اللّه بالمستضعفين و البله و الاطفال و أولاد المسلمين الّذين لم يبلغوا الحلم فأمّا النصاب من أهل القبلة فانّهم يخدّ لهم خدّ الى النار الّتي خلقها اللّه فى المشرق فيدخل عليهم منها اللّهب و الشرر و الدخان و فورة الحميم الى يوم القيامة، ثمّ مصيرهم الى الحميم ثمّ فى النار يسجرون، ثمّ قيل لهم: أينما كنتم تدعون من دون اللّه؟ أين امامكم الّذي اتخذتموه دون الامام الّذي جعله اللّه للناس اماما؟.
(١)
(١) الكافى: ٣/ ٢٤٦.