مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٧ - ٥٥- حديث موسى
سبع و ثلاثمائة قال: حدثنا أبى عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستانى، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال فى التوراة مكتوب فيما ناجى اللّه عزّ و جلّ به موسى بن عمران.
يا موسى خفنى فى سرّ أمرك أحفظك من وراء عورتك و اذكرنى فى خلواتك و عند سرور لذاتك اذكرك عند غفلاتك و املك غضبك عمّن ملكتك عليه أكفّ عنك غضبى و اكتم مكنون سرّى فى سريرتك و أظهر فى علانيتك المداراة عنّى لعدوّى و عدوّك من خلقى و لا تستسب لى عنهم باظهارك مكنون سرّى فتشرك عدوّك و عدوّى فى سبّي (١)
. ٧٢- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عمّن أخبره عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليهما السلام) يقول: إنّ موسى بن عمران حبس عنه الوحى ثلاثين صباحا، فصعد على جبل بالشام يقال له أريحا فقال: يا ربّ لم حبست عنّى وحيك و كلامك؟ أ لذنب أذنبته فيما أنا بين يديك فاقتصّ لنفسك رضاها، و إن كنت إنّما حبست عنّى وحيك و كلامك لذنوب بنى اسرائيل فعفوك القديم.
فأوحى اللّه إليه أن يا موسى تدرى لم خصصتك بوحيى و كلامى من بين خلقى؟ فقال: لا أعلمه يا ربّ، قال: يا موسى: إنّى اطّلعت على خلقى اطلاعة فلم أر فى خلقى شيئا أشدّ تواضعا منك، فمن ثمّ خصصتك بوحيى و كلامى من بين خلقى قال: و كان موسى (عليه السلام) إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض، و خدّه الأيسر بالارض (٢)
.
(١) أمالي الصدوق: ١٥٣، و أمالي المفيد: ١٣٠.
(٢) بحار الانوار: ٧٥/ ١٢٢.