مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٤ - ١٩- باب ميراث الولد مع الابوين
فيها أحدا أبدا حتّى آذن لك و لم يقل: حتّى يأذن لك أبى فقلت: أصلحك اللّه و لم تضيق علىّ و لم يأمرك أبوك بذلك؟ فقال لى: ما أنت بناظر فيها الّا على ما قلت لك فقلت: فذاك لك و كنت رجلا عالما بالفرائض و الوصايا بصيرا بها حاسبا لها ألبث الزمان أطلب شيئا يلقى علىّ من الفرائض و الوصايا لا أعلمه فلا أقدر عليه.
فلمّا ألقى إلىّ طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنّه من كتب الأوّلين فنظرت فيها فاذا فيها خلاف ما بأيدى الناس من الصلة و الأمر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف و إذا عامّته كذلك، فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس و قلّة تحفظ و سقام رأى و قلت و أنا أقرؤه:؟ باطل حتّى أتيت على آخره ثمّ أدرجتها و دفعتها إليه فلمّا أصبحت لقيت أبا جعفر (عليه السلام) فقال لى: أقرأت صحيفة الفرائض؟
فقلت: نعم فقال: كيف رأيت ما قرأت؟ قال: قلت: باطل ليس بشيء هو خلاف ما الناس عليه.
قال: فانّ الّذي رأيت و اللّه يا زرارة هو الحقّ الّذي رأيت املاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ على (عليه السلام) بيده فقال لى قبل أن أنطق: يا زرارة لا تشكنّ ودّ الشيطان و اللّه انك شككت و كيف لا أدرى أنّه املاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ على (عليه السلام) بيده و قد حدّثنى أبى عن جدّى أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) حدّثه ذلك، قال: قلت: لا كيف جعلنى اللّه فداك و ندمت على ما فاتنى من الكتاب و لو كنت قرأته و أنا أعرفه لرجوت أن لا يفوتنى منه حرف.
قال: عمر بن اذينة: قلت لزرارة: فانّ أناسا حدّثونى عنه و عن أبيه (عليهما السلام) بأشياء فى الفرائض فأعرضها عليك، فما كان منها باطلا فقل: هذا باطل، و ما كان منها حقّا فقل هذا حقّ، و لا تروه و اسكت فحدّثته بما حدّثنى به محمّد بن مسلم، عن