مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١ - ١- باب بدء الخلق
فيقولان: يا ربّ ما أجله و ما رزقه و كلّ شيء من حاله و عدّد من ذلك أشياء و يكتبان الميثاق بين عينيه فاذا أكمل اللّه له الأجل بعث اللّه ملكا فزجره زجرة فيخرج و قد نسى الميثاق فقال الحسن بن الجهم: فقلت له: أ فيجوز أن يدعو اللّه فيحوّل الانثى ذكرا و الذكر انثى فقال: انّ اللّه يفعل ما يشاء (١)
. ٣- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أراد أن يخلق النطفة الّتي ممّا أخذ عليها الميثاق فى صلب آدم أو ما يبدو له فيه و يجعلها فى الرحم حرّك الرّجل للجماع و أوحى إلى الرّحم أن افتحى بابك حتّى يلج فيك خلقى و قضائى النافذ و قدرى، فتفتح الرّحم بابها فتصل النطفة إلى الرّحم فتردّد فيه أربعين يوما، ثمّ تصير علقة أربعين يوما ثمّ مضغة أربعين يوما ثمّ تصير لحما تجرى فيه عروق مشتبكة.
ثمّ يبعث اللّه ملكين خلّاقين يخلقان فى الارحام ما يشاء اللّه فيقتحمان فى بطن المرأة فيصلان إلى الرّحم و فيها الرّوح القديمة المنقولة فى أصلاب الرّجال و أرحام النساء، فينفخان فيها روح الحياة و البقاء، و يشقّان له السمع و البصر و جميع الجوارح و جميع ما فى البطن بإذن اللّه ثمّ يوحى الى اللّه إلى الملكين اكتبا عليه قضائى و قدرى و نافذ أمرى و اشترطا لى البداء فيما يكتبان فيقولان:
يا ربّ ما نكتب؟ فيوحى اللّه إليهما أن ارفعا رءوسكما إلى رأس امّه فيرفعان رءوسهما فاذا اللّوح يقرع جبهة امّه فينظران فيه فيجدان فى اللّوح صورته و زينته و أجله و ميثاقه شقيا أو سعيدا و جميع شأنه.
قال: فيملى أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما فى اللّوح و يشترطان البداء
(١) الكافى: ٦/ ١٣.