مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٦ - ٥- حديث ولد العالم مع جاره
فأتاه الغلام فقال له الملك: هل تدرى لم أرسلت إليك؟ فقال: أرسلت الىّ تريد أن تسألنى عن رويا رأيتها أىّ زمان هذا فقال له الملك: صدقت فأخبرنى أىّ زمان هذا؟ فقال له: زمان الذئب! فأمر له بجائزة فقبضها الغلام و انصرف الى منزله و أبى أن يفىء لصاحبه و قال: لعلى لا أنفذ هذا المال و لا آكله حتّى أهلك و لعلّى لا أحتاج و لا أسأل عن مثل هذا الذي سئلت عنه فمكث ما شاء اللّه ثمّ انّ الملك رأى رويا، فبعث إليه يدعوه فندم على ما صنع و قال: و اللّه ما عندى علم آتيه به ما أدرى كيف أصنع بصاحبى و قد غدرت به و لم أف له، ثمّ قال: لآتينّه على كلّ حال و لأعتذرنّ إليه، و لأحلفنّ له فلعلّه يخبرنى فأتاه.
فقال له: إنّى قد صنعت الذي صنعت و لم أف لك بما كان بينى و بينك و تفرّق ما كان فى يدى و قد احتجت إليك فانشدك اللّه أن لا تخذلنى و أنا أوثق لك أن لا يخرج لى شيء الّا كان بينى و بينك و قد بعثت الى الملك و لست أدرى عمّا يسألنى، فقال: إنّه يريد أن يسألك عن رويا رآها أىّ زمان هذا فقل له: إنّ هذا زمان الكبش، فأتى الملك فدخل عليه فقال: لما بعثت إليك فقال: انّك رأيت رؤيا و إنّك تريد أن تسألنى أىّ زمان هذا.
فقال له: صدقت فاخبرنى أىّ زمان هذا؟ فقال: هذا زمان الكبش فامر له بصلة فقبضها الى منزله و تدبّر فى رأيه فى أن يفىء لصاحبه أو لا يفىء له فهم مرّة أن يفعل و مرّة أن لا يفعل ثمّ قال: لعلى أن لا أحتاج إليه بعد هذه المرّة أبد أو أجمع رأيه على الغدر و ترك الوفاء فمكث ما شاء اللّه ثمّ إنّ الملك رأى رؤيا فبعث إليه فندم على ما صنع فيما بينه و بين صاحبه و قال: بعد عذر مرّتين كيف أصنع و ليس عندى علم ثمّ أجمع رأيه على اتيان الرجل.
فاتاه فناشده اللّه تبارك و سأله أن يعلّمه و أخبره انّ هذه المرّة يفىء منه و