مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩ - ٢- باب الطلاق على السنة
السنّة و طلاق العدّة فقال: أمّا طلاق السنّة فاذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته فلينتظر بها حتّى طمثت و تطهر فاذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع و يشهد شاهدين على ذلك.
ثمّ يدعها حتّى طمثت طمثين فتنقضى عدّتها بثلاث حيض، و قد بانت منه، و يكون خاطبا من الخطاب، إن شاءت تزوّجته و إن شاءت لم تتزوّجه و عليه نفقتها و السكنى ما دامت فى عدّتها و هما يتوارثان حتّى تنقضى العدّة، قال: و أمّا طلاق العدّة الذي قال اللّه عزّ و جلّ «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ» فاذا أراد الرجل منكم أن يطلّق امرأته طلاق العدّة فلينتظر بها حتّى تحيض و تخرج من حيضها ثمّ يطلّقها تطليقة من غير جماع و يشهد شاهدين عدلين و يراجعها من يومه ذلك إن أحبّ أو بعد ذلك بأيّام أو قبل أن تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها و تكون معها حتّى تحيض.
فاذا حاضت و خرجت من حيضها طلّقها تطليقة اخرى من غير جماع و يشهد على ذلك ثمّ يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها و تكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة فاذا خرجت من حيضتها الثالثة طلّقها التطليقة الثالثة بغير جماع و يشهد على ذلك فاذا فعل ذلك بانت منه و لا تصل له حتّى تنكح زوجا غيره قيل له: فان كانت ممّن لا تحيض؟ فقال: مثل هذه تطلّق طلاق السنّة (١)
. ٢١- عنه باسناده عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: أحبّ للرجل الفقيه إذا أراد أن يطلّق امرأته أن يطلّقها طلاق السنّة، قال: ثمّ قال: و هو الّذي قال اللّه عزّ و جلّ: «لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً» يعنى بعد الطلاق و انقضاء العدة التزويج لهما من قبل أن تزوّج زوجا غيره قال:
(١) الكافى: ٦/ ٦٥.