مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٧ - ٢٦- حديث أهل الجنّة
قال: فتسوقهم الملائكة إلى الجنّة فاذا انتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة فتصرّ صريرا يبلغ صوت صريرها كلّ حوراء أعدّ اللّه عزّ و جلّ لأوليائه فى الجنان فيتباشرون بهم اذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهنّ لبعض قد جاءنا أولياء اللّه فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنّة و تشرف عليهم أزواجهم من الحور العين و الآدميّين فيقلن: مرحبا بكم فما كان أشدّ شوقنا إليكم و يقول لهنّ أولياء اللّه مثل ذلك.
فقال علىّ: يا رسول اللّه أخبرنا عن قول اللّه جلّ و عزّ «غرف مبنية من فوقها غرف» بما ذا بنيت يا رسول اللّه؟ فقال: يا علىّ تلك غرف بناها اللّه عزّ و جلّ لأوليائه بالدرّ و الياقوت و الزبرجد سقوفها الذّهب محبوكة بالفضّة لكلّ غرفة منها ألف باب من ذهب على كلّ باب منها ملك موكّل به فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير و الديباح بألوان مختلفة و حشوها المسك و الكافور و العنبر و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ «وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ» اذا ادخل المؤمن إلى منازله فى الجنّة و وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة ألبس حلل الذهب و الفضة و الياقوت و الدرّ المنظوم فى الاكليل تحت التاج.
قال: و ألبس سبعين حلّة حرير بألوان مختلفة و ضروب مختلفة منسوجة بالذهب و الفضّة و اللؤلؤ و الياقوت الاحمر فذلك قوله عزّ و جلّ: «يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ»* فاذا جلس المؤمن على سريره اهتزّ سريره فرحا فاذا استقرّ لولىّ اللّه جلّ و عزّ منازله فى الجنان استأذن عليه الملك الموكّل بجنابه ليهنّأه بكرامة اللّه عزّ و جلّ إيّاه، فيقول له خدّام المؤمن من الوصفاء و الوصائف: مكانك فانّ ولىّ اللّه قد اتّكاء على أريكته و زوجته الحوراء تهيّأ له فاصبر لولىّ اللّه.
قال: فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمته لها تمشى مقبلة و حولها