مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٧ - ١٠- باب النار و صفتها
الحطمة فاذا واقعها دقّت عليه و على شيطانه و جاذبه الشيطان بالسلسلة كلّما وقع رأسه نظر الى قبح وجهه كلح فى وجهه قال: فيقول: «يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ»: و يحك بما أغويتنى أحمل عنّى من عذاب اللّه من شيء فيقول: يا شقّى كيف أحمل عنك من عذاب اللّه من شيء و أنا و أنت اليوم فى العذاب مشتركون.
ثمّ يضرب على رأسه ضربة فيهوى سبعين ألف عام حتّى ينتهى الى عين يقال لها: آنية يقول اللّه تعالى: «تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ» و هى عين ينتهى حرّها و طبخها و أوقد عليها مذ خلق اللّه جهنّم كلّ أودية النار تنام و تلك العين لا تنام من حرّها و تقول الملائكة: يا معشر الاشقياء ادنوا فاشربوا منها فاذا أعرضوا عنها، ضربتهم الملائكة بالمقامع و قيل لهم: «ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ»* قال: ثمّ يؤتون بكأس من حديد فيه شربة من عين آنية فاذا أدنى منهم تقلّصت شفاههم و انتشرت لحوم وجوههم فاذا شربوا منها و صار فى أجوافهم «يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَ الْجُلُودُ» ثمّ يضرب على رأسه ضربة فيهوى سبعين ألف عام حتّى يواقع السعير فاذا واقعها سعّرت فى وجوههم فعند ذلك غشيت أبصارهم من نفحها، ثمّ يضرب على رأسه ضربة فيهوى سبعين ألف عام حتّى ينتهى إلى شجرة الزقّوم «شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ» عليها سبعون ألف غصن من نار فى كلّ غصن سبعون ألف ثمرة كأنّها رأس الشيطان قبحا و نتنا تنشب على صخرة مملسة سوخاء كأنّها مرآة زلقة بين أصل الصخرة الى الصخرة سبعون ألف عام أغصانها شرب من نار ثمارها نار و فروعها نار.
فيقال له: يا شقّى اصعد فكلّما صعد زلق و كلّما زلق صعد فلا يزال كذلك سبعين ألف عام فى العذاب و اذا أكل منها ثمرة يجدها أمّر من الصبر و أنتن من الجيف