مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٩ - ١٠- باب النار و صفتها
هواناه؟ فيمطرهم حجارة و كلاليبا و خطا طيفا و غسلينا و ديدانا من نار فينضج وجوههم و جباههم و يعمى أبصارهم و يحطّم عظامهم فعند ذلك ينادون وا ثبوراه فاذا بقيت العظام عوارى من اللّحوم اشتدّ غضب اللّه فيقول: يا مالك أسجرها عليهم كالحطب فى النار.
ثمّ يضرب أمواجها أرواحهم سبعين خريفا فى النار ثمّ يطبق عليهم أبوابها من الباب الى الباب مسيرة خمسمائة عام و غلظ الباب مسيرة خمسمائة عام ثمّ يجعل كلّ رجل منهم فى ثلاث توابيت من حديد من النار بعضها فى بعض فلا يسمع لهم كلاما أبدا الّا أن لهم فيها شهيق كشهيق البغال و زفير مثل نهيق الحمير و عواء كعواء الكلاب صمّ بكم عمى.
فليس لهم فيها كلام الّا أنين فيطبق عليهم أبوابها و يسدّ عليهم عمدها فلا يدخل عليهم روح أبدا و لا يخرج منهم الغم أبدا و هى عليهم مؤصدة يعنى مطبقة ليس لهم الملائكة شافعون و لا من أهل الجنّة صديق حميم، و ينساهم الربّ و يمحو ذكرهم من قلوب العباد فلا يذكرون أبدا فنعوذ باللّه العظيم الغفور الرحمن الرحيم من النار و ما فيها و من كلّ عمل يقرّب من النار إنّه غفور رحيم جواد كريم (١)
(١) الاختصاص: ٣٥٩- ٣٦٥.