مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٦ - ١٠- باب النار و صفتها
قال: فيدفعه الملك فى صدره دفعة فيهوى سبعين ألف عام، قال: فيقولون: «يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَا» قال: فيقرن معه حجر عن يمينه و شيطان، عن يساره حجر كبريت من نار يشتعل فى وجهه و يخلق اللّه سبعين جلدا كلّ جلد غلظته أربعون ذراعا بذراع الملك الّذي يعذّبه و بين الجلد الى الجلد أربعون ذراعا و بين الجلد الى الجلد حيّات و عقارب من نار و ديدان من نار رأسه مثل الجبل العظيم و فخذاه مثل جبل ورقان و هو جبل بالمدينة- مشفره أطول من مشفر الفيل فيسحبه سحبا و أذناه عضوضان بينهما سرادق من نار تشتعل.
قد أطلعت النار من دبره على فؤاده فلا يبلغ درين (١) سامهما حتّى يبدّل له سبعون سلسلة للسلسلة سبعون ذراعا ما بين الذراع حلق عدد القطر و المطر لو وضعت حلقة منها على جبال الأرض لأذابتها، قال: و عليه سبعون سربالا من قطران من نار و تغشى وجوههم النار و عليه قلنسوة من نار و ليس فى جسده موضع فتر الّا و فيه حلقة من نار و فى رجليه قيود من نار على رأسه تاج ستّون ذراعا من نار قد نقب رأسه ثلاث مائة و ستّين نقبا يخرج من ذلك النقب الدّخان من كلّ جانب.
قد غلى منها دماغه حتّى يجرى على كتفيه يسيل منها ثلاث مائة نهر و ستّون نهرا من صديد يضيق عليه منزله كما يضيق الرّمح فى الزجّ فمن ضيق منازلهم عليهم و من ريحها و شدّة سوادها و زفيرها و شهيقها و تغيظها و نتنها اسودّت وجوههم و عظمت ديدانهم فينبت لها أظفار كأظفار السنّور و العقبان تأكل لحمه و تقرض عظامه و تشرب دمه ليس لهنّ مأكل و لا مشرب غيره.
ثمّ يدفع فى صدره دفعة فيهوى على رأسه سبعين ألف عام حتّى يواقع
(١) كذا فى الاصل.