مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٩ - ٩- باب تغسيل الميت
٩- باب تغسيل الميت
١- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن اسحاق، عن محمّد بن سليمان الديلمىّ، عن أبيه، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال: دخل عبد اللّه ابن قيس الماصر على أبى جعفر (عليه السلام) فقال: أخبرنى عن الميّت لم يغسل غسل الجنابة؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): لا أخبرك فخرج من عنده فلقى ببعض الشيعة، فقال: العجب لكم يا معشر الشيعة تولّيتم هذا الرجل و أطعمتموه و لو دعاكم إلى عبادته لاجتمعوه و قد سألته عن مسألة فما كان عنده فيها شيء، فلمّا كان من قابل دخل عليه أيضا فسأله عنها فقال: لا أخبرك بها.
فقال: عبد اللّه بن قيس لرجل من أصحابه: انطلق الى الشيعة فاصحبهم و أظهر عندهم موالاتك إيّاهم، و لعنتى و التبرّى منّى فاذا كان وقت الحجّ فأتنى حتّى ادفع إليك ما تحجّ به و سلهم أن يدخلوك على محمّد بن علىّ، فاذا صرت إليه فاسأله عن الميت لم يغتسل غسل الجنابة فانطلق الرجل الى الشيعة فكان معهم الى وقت الموسم فنظر الى دين القوم فقبّله بقبوله و كتم ابن قيس أمره مخافة أن يحرم الحجّ فلمّا كان وقت الحجّ أتاه فأعطاه حجّة و خرج فلمّا صار بالمدينة قال: له أصحابه: تخلّف فى المنزل حتّى نذكرك له و نسائه ليأذن لك.
فلمّا صاروا الى أبى جعفر (عليه السلام) قال لهم أين صاحبكم ما أنصفتموه قالوا لمتعلم ما يوافقك من ذلك فأمر بعض من حضر أن يأتيه به فلمّا دخل على أبى جعفر (عليه السلام) قال له: مرحبا كيف رأيت ما أنت فيه القوم ممّا كنت فيه، قبل؟ فقال: يا ابن رسول اللّه لم أكن فى شيء، فقال: صدقت أما إنّ عبادتك يومئذ كانت أخفّ عليك من