مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٠ - ٩- باب تغسيل الميت
عبادتك اليوم لأنّ الحقّ ثقيل و الشيطان موكل بشيعتنا لأنّ سائر الناس قد كفوه أنفسهم.
إنّى سأخبرك بما قال لك ابن قيس الماصر، قبل أن تسألنى عنه و أصيّر الامر فى تعريفه إيّاه إليك إن شئت أخبرته و إن شئت لم تخبره، إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق خلّاقين فاذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم فأخذوا من التربة الّتي قال: فى كتابه:
«مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى» فعجن النطفة بتلك التربة الّتي يخلق منها بعد أن أسكنها الرّحم أربعين ليلة.
فاذا تمّت لها أربعة أشهر قالوا: يا ربّ نخلق ما ذا؟ فيأمرهم بما يريد من ذكر أو أنثى أبيض أو أسود، فاذا خرجت الروح من البدن خرجت هذه النطفة بعينها منه، كائنا ما كان صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى فلذلك يغسل الميّت غسل الجنابة فقال الرجل: يا ابن رسول اللّه و اللّه ما أخبر ابن قيس المصر بهذا أبدا فقال:
ذلك إليك (١)
. ٢- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن غالب، عن سعد الاسكاف، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أيّما مؤمن غسل مؤمنا فقال: إذا قلّبه: اللّهمّ إنّ هذا بدن عبدك المؤمن، قد أخرجت روحه منه و فرقت بينهما، فعفوك عفوك غفر اللّه له ذنوب سنة الّا الكبائر (٢)
٣- عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من غسل ميتا فأدّى فيه الأمانة غفر اللّه له قلت:
و كيف يؤدّى فيه الامانة؟ قال: لا يحدّث بما يرى (٣)
.
(١) الكافى: ٣/ ١٦١.
(٢) الكافى: ٣/ ١٦٤.
(٣) الكافى: ٣/ ١٦٤.