مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٠ - ١٧- باب دية الاسنان
فانّ ديته مائتان و خمسون درهما و هى ستّة عشر ضرسا.
فديتها كلّها أربعة آلاف درهم، فجميع دية المقاديم و المؤاخير من الأسنان عشرة آلاف درهم و إنّما وضعت الدية على هذا فما زاد على ثمانية و عشرين سنّا فلا دية له و ما نقص فلا دية له و هكذا وجدناه فى كتاب علىّ، قال الحكم فقلت: إنّ الديات إنّما كان تؤخذ قبل اليوم من الإبل و الغنم قال: فقال: إنّما كان ذلك فى البوادى قبل الاسلام فلمّا ظهر الاسلام و كثر الورق فى الناس قسّمها أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) على الورق، قال الحكم: فقلت له: أ رأيت من كان من أهل البوادى ما الّذي يؤخذ منه فى الدية الإبل أو ورق؟
قال: فقال: الابل اليوم مثل الورق بل هى أفضل من الورق فى الدية إنّهم إنّما كان يؤخذ منهم فى دية الخطإ مائة من الابل يحسب لكلّ بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف درهم قلت له: فما أسنان المائة البعير؟ قال: فقال: ما حال عليه الحول ذكران كلّها، قال الحكم: فسألته ما تقول فى العمد و الخطأ فى القتل و الجراحات؟
قال: فقال: ليس الخطأ مثل العمد، العمد فى القتل و الجراحات فيها القصاص و الخطأ فى القتل و الجراحات فيها الديات، قال: ثمّ قال: يا حكم إذا كان الخطأ من القاتل أو الجارح و كان بدويّا فدية ما جنى البدوى من الخطأ على أوليائه من البدويين، قال:
و إذا كان القاتل او الجارح قرويّا فانّ دية ما جنى من الخطأ على أوليائه القرويّين (١)
.
(١) الاختصاص: ٢٥٤.