مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٣ - ١٢- باب دية الجراحات
بعمود فسطاط فأمّه- يعنى ذهب عقله- قال: عليه الدية قلت: فانّه عاش عشرة أيّام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله، أله أن يأخذ الدية قال: لا قد مضت الدية بما فيها قلت: فانّه مات بعد شهرين أو ثلاثة قال: أصحابه نريد، أن نقتل الرجل الضارب قال: إن أرادوا أن يقتلوه يردّوا الدية ما بينهم و بين سنة فاذا مضت السنة فليس لهم أن يقتلوه و مضت الدية بما فيها (١)
. ٩- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبى عبيدة الحذاء، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتّى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله، فقال: إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة و لا يعقل ما قال و لا ما قيل له فانّه ينتظر به سنة فان مات فيما بينه و بين سنة أقيد به ضاربه و إن لم يمت فيما بينه و بين سنة و لم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية فى ماله لذهاب عقله قلت: فما ترى عليه فى الشجّة شيئا؟
قال: لأنّه إنّما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين، و هى الدية و لو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت إلّا أن يكون فيهما الموت فيقاد ضاربه بواحدة، و تطرح الاخرى قال: و ان ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات الزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت، ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه، قال: و قال: و ان ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة الزمته تلك الجناية الّتي جنتها تلك العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها
(١) التهذيب: ١٠/ ٢٥٢.