مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦ - الأوّل البلوغ
و في قبول شهادتهم في الجرح إشكال (١).
و لا يعرف له وجه ظاهر إلّا أنّ يستند في ذلك إلى صحيحة أبي أيّوب الخزّاز المتقدّمة، و قد عرفت أنّها ليست بحجّة.
و منهم من اشترط في قبول شهادة الصبيان أن لا يتفرّقوا، و استندوا في ذلك إلى معتبرة طلحة بن زيد المتقدّمة.
و لكنّك عرفت أنّ موردها شهادة الصبيان فيما بينهم لا مطلقاً، فالظاهر قبول شهادتهم في القتل مطلقاً.
و اشترط في النهاية في قبول شهادتهم أن يكون إجماعهم على أمرٍ مباح [١]، و تبعه على ذلك جماعة ممّن تأخّر عنه.
و لم يعرف له أيّ وجه، فإنّ الصبي قد رفع عنه القلم، فلا فرق بين أن يكون اجتماعهم على أمر مباح أم على غيره.
(١) وجه الإشكال: أنّ النصوص خاصّة بالقتل، فالتعدّي عن موردها إلى غيرها يحتاج إلى دليل، فإن تمّ الإجماع كما عن الخلاف و الانتصار و الغنية [٢] فهو، و إلّا فلا موجب للتعدّي، و الظاهر أنّ الإجماع غير تامّ، لمخالفة فخر المحققين في المسألة صريحاً [٣]، و عن الأردبيلي (رحمه اللّٰه) نسبة الخلاف إلى غيره أيضاً [٤].
[١] لاحظ النهاية: ٣٣١ و راجع الخلاف ٦: ٢٧٠.
[٢] الخلاف ٦: ٢٧٠، الإنتصار: ٥٠٥ ٥٠٦، الغنية: ٤٤٠.
[٣] الشرائع ٤: ١٢٧ ١٢٨.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ٢٩٢.