مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢ - العاشر دعوى النبوّة
و لا يحتاج جواز قتله إلى الإذن من الحاكم الشرعي (١).
[العاشر: دعوى النبوّة]
العاشر: دعوى النبوّة (مسألة ٢١٥): من ادّعى النبوّة وجب قتله مع التمكّن و الأمن من الضرر من دون حاجة إلى الإذن من الحاكم الشرعي (٢).
منها: صحيحة هشام بن سالم، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما تقول في رجل سبّابة لعليّ (عليه السلام)؟ قال: فقال لي: «حلال الدم و اللّٰه لولا أن تعمّ به بريئاً» قال: قلت: لأيّ شيء يعمّ به بريئاً؟ «قال: يقتل مؤمن بكافر» [١].
و منها: صحيحة داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما تقول في قتل الناصب؟ «فقال: حلال الدم، و لكنّي أتّقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل» الحديث [٢].
(١) كما صرّح به في صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة.
(٢) من دون خلاف بين الفقهاء.
و تدلّ على ذلك معتبرة ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): إنّ بزيعاً يزعم أنّه نبي «فقال: إن سمعته يقول ذلك فاقتله» الحديث [٣].
و معتبرة أبي بصير يحيى بن أبي القاسم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في حديث: «قال النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم): أيُّها الناس، إنّه لا نبيّ بعدي، و لا سنّة بعد سنّتي، فمن ادّعىٰ ذلك فدعواه و بدعته في النار فاقتلوه، و من تبعه
[١] الوسائل ٢٨: ٢١٥/ أبواب حد القذف ب ٢٧ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢١٦/ أبواب حد القذف ب ٢٧ ح ٥.
[٣] الوسائل ٢٨: ٣٣٧/ أبواب حد المرتد ب ٧ ح ٢.