مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ١٥٨ يعتبر في إحصان الرجل أمران
لا يتمكّن من الاستمتاع بها، أو كان محبوساً فلا يتمكّن من
بقي هنا شيء: و هو أنّ تحقّق الإحصان بالزوجة الدائمة لا خلاف فيه و لا إشكال، و أمّا تحقّقه بالأمة ففيه خلاف:
فالمشهور شهرة عظيمة هو تحقّق الإحصان بها.
و نسب الخلاف إلى القديمين و الصدوق و الديلمي، فاختاروا عدم تحقّق الإحصان بالأمة [٤].
و لكنّ الصحيح هو القول المشهور، لما تقدّم من الروايات الدالّة على تحقّق الإحصان بها.
نعم، إنّ هناك روايات تدلّ على عدم تحقّق الإحصان بالأمة:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها، عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة؟ «قال: و لا يرجم إن زنىٰ بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة، فإن فجر بامرأة حرّة و له امرأة حرّة فإنّ عليه الرجم. و قال: و كما لا تحصنه الأمة و اليهوديّة و النصرانيّة إن زنى بحرّة كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة، و تحته حرّة» [١].
و منها: صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الحرّ أ تحصنه المملوكة؟ «قال: لا يحصن الحرّ المملوكة، و لا يحصن المملوك الحرّة، و النصراني يحصن اليهوديّة، و اليهودي يحصن النصرانيّة» [٢].
[٤] حكاه عن القديمين في المسالك ١٤: ٣٣٥، الصدوق في المقنع: ٤٣٩، الديلمي في المراسم: ٢٥٢.
[١] الوسائل ٢٨: ٧١/ أبواب حد الزنا ب ٢ ح ٩.
[٢] الوسائل ٢٨: ٧٥/ أبواب حد الزنا ب ٥ ح ١.