مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ١٩٢ من تزوّج ذمّيّة على مسلمة فجامعها عالماً بالتحريم قبل إجازة المرأة المسلمة كان عليه ثمن حدّ الزاني
[الرابع: تزويج ذمّيّة على مسلمة بغير إذنها]
الرابع: تزويج ذمّيّة على مسلمة بغير إذنها
[مسألة ١٩٢: من تزوّج ذمّيّة على مسلمة فجامعها عالماً بالتحريم قبل إجازة المرأة المسلمة كان عليه ثمن حدّ الزاني]
(مسألة ١٩٢): من تزوّج ذمّيّة على مسلمة فجامعها عالماً بالتحريم قبل إجازة المرأة المسلمة كان عليه ثمن حدّ الزاني، و إن لم ترض المرأة بذلك فرّق بينهما (١)، و أمّا إذا تزوّج أمة
فإنّها و إن وردت في المرأتين إلّا أنّه لا فرق بينهما و بين الرجلين في ذلك كما عرفت، و قد ورد التقييد بذلك في صريح صحيحة أبي عبيدة و ظاهر صحيحة معاوية بن عمار المتقدّمتين. و يستفاد من صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة أنّ موضوع سؤال عباد فيها واحد، و أنّ حكم الشارع بالجلد مائة أو بالجلد مائة غير سوط وارد في موضوع واحد. و عليه، فبطبيعة الحال يكون موضوع الحكم في جميع هذه الروايات هو شخصان عاريان، كما كان هو الغالب في تلك الأعصار حال النوم، و عليه يحمل ما ورد من الأمر بالتفريق في المنام بين صبيّين أو صبيّتين أو صبي و صبيّة، و لا يعمّ الموضوع ما إذا كانا كاسيين، كيف؟! و قد جرت على ذلك السيرة القطعيّة بين المسلمين، و لا سيّما في أيام الشتاء بالإضافة إلى الفقراء.
نعم، لا شكّ في عدم جواز نوم رجل مع المرأة الأجنبيّة تحت لحاف واحد و إن كانا كاسيين، و لكن ليس في ذلك حدّ معيّن، فيكون التعزير بنظر الإمام.
(١) تدلّ على ذلك صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل تزوّج ذمّيّة على مسلمة «قال: يفرّق بينهما و يضرب ثمن حدّ الزاني اثني عشر سوطاً و نصفاً، فإن رضيت المسلمة ضرب ثمن الحدّ و لم يفرّق بينهما» قلت: كيف يضرب النصف؟ «قال: يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به» [١]،
[١] الوسائل ٢٠: ٥٤٤/ أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ب ٧ ح ٤.