مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ١٧٨ على الحاكم أن يقيم الحدود بعلمه في حقوق اللّٰه
[مسألة ١٧٨: على الحاكم أن يقيم الحدود بعلمه في حقوق اللّٰه]
(مسألة ١٧٨): على الحاكم أن يقيم الحدود بعلمه في حقوق اللّٰه كحدّ الزنا و شرب الخمر و السرقة و نحوها (١)، و أمّا في حقوق الناس فتتوقّف إقامتها على مطالبة من له الحقّ حدّا كان أو تعزيراً (٢).
إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه إسماعيل عن أبيه عن آبائهم (عليهم السلام) و الطريق لا بأس به، إلّا أنّ ما ذكراه لا ينطبق على ما هو موجود بأيدينا، فإنّ الموجود بأيدينا مشتمل عل كتاب الجهاد و كتاب التفسير و كتاب النفقات و كتاب الطبّ و المأكول و كتاب غير مترجم، و هذه الكتب غير موجودة فيما ذكره النجاشي و الشيخ، و كتاب الطلاق موجود فيما ذكراه و غير موجود فيما هو عندنا، فمن المطمأنّ به أنّهما متغايران، و لا أقلّ من أنّه لم يثبت الاتّحاد، حيث إنّه لا طريق لنا إلى إثبات ذلك، و أنّ الشيخ المجلسي و صاحب الوسائل (قدس سرهما) لم يرويا عن ذلك الكتاب شيئاً و لم يصل الكتاب إليهما جزماً، بل الشيخ الطوسي نفسه لم يصل إليه الكتاب، و لذلك لم يرو عنه في كتابيه شيئاً.
فالنتيجة: أنّ الكتاب الموجود بأيدينا لا يمكن الاعتماد عليه بوجه.
هذا كلّه، مضافاً إلى أنّ الجملة الاولى من الرواية مقطوعة البطلان، بل و كذا الجملة الثانية، بناءً على ما هو الصحيح و المشهور من جواز إقامة الجمعة في زمان الغيبة، فلو صحّت الرواية لزم التصرّف في مدلولها و حمله على الوظيفة الأوّلية، و لا ينافي ذلك جوازها لغير الإمام بإذنه الخاصّ أو العامّ.
(١) قد تقدّم الكلام في ذلك في باب القضاء [١].
(٢) بلا خلاف بين الأصحاب، و تدلّ على ذلك عدّة روايات:
[١] في ص ١٥.