مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ١٤٨ لو تاب المشهود عليه قبل قيام البيّنة فالمشهور سقوط الحدّ عنه
أو العفو بشفاعة (١).
[مسألة ١٤٨: لو تاب المشهود عليه قبل قيام البيّنة فالمشهور سقوط الحدّ عنه]
(مسألة ١٤٨): لو تاب المشهود عليه قبل قيام البيّنة فالمشهور سقوط الحدّ عنه، و دليله غير ظاهر، و أمّا بعد قيامها فلا يسقط (٢).
رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم): لا كفالة في حدّ» [١].
(١) بلا خلاف ظاهر، و تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يشفعنّ أحد في حدّ إذا بلغ الإمام، فإنّه لا يملكه، و اشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم» الحديث [٢].
و مقتضى التعليل في هذه المعتبرة هو اختصاص عدم جواز الشفاعة في الحدود بما لا يملك الإمام العفو فيها، و أمّا فيما له العفو كما إذا ثبت موجب الحدّ بالإقرار فلا مانع من الشفاعة فيه.
(٢) أمّا عدم السقوط بعد قيام البيّنة: فلا شكّ فيه، و ذلك للإطلاقات الدالّة على لزوم إجراء الحدّ و عدم الدليل على سقوطه بالتوبة.
و يؤكّد ذلك ما دلّ على أنّ من هرب من الحفيرة يردّ حتى يقام عليه الحدّ إذا كان قد قامت عليه البيّنة، كصحيحة حسين بن خالد، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يردّ حتى يقام عليه الحدّ؟ «فقال: يردّ و لا يردّ إلى أن قال: و إن كان إنّما قامت عليه البيّنة و هو يجحد ثمّ هرب رُدَّ و هو صاغر حتى يقام عليه الحدّ» [١].
[١] الوسائل ٢٨: ٤٤/ أبواب مقدمات الحدود ب ٢١ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ٤٣/ أبواب مقدمات الحدود ب ٢٠ ح ٤.
[١] الوسائل ٢٨: ١٠١/ أبواب حد الزنا ب ١٥ ح ١.