مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ١٩٤ حدّ السحق إذا كانت غير محصنة مائة جلدة
و يستوي في ذلك المسلمة و الكافرة (١)، و كذلك الأمة و الحرّة على المشهور (٢)، و فيه إشكال بل منع، و قال جماعة: إنّ الحكم في المحصنة أيضاً كذلك،
و منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: السحّاقة تجلد» [١].
(١) و ذلك لإطلاق الأدلّة.
(٢) استدلّ على ذلك بإطلاق الروايات.
و لا يعارضها ما دلّ على التنصيف في غير الحرّ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في المكاتب «قال: يجلد في الحدّ بقدر ما أُعتق منه» [٢].
فإنّ النسبة بينهما و إن كانت هي العموم من وجه إلّا أنّ هذه الإطلاقات تتقدّم عليه من جهة الشهرة.
و المرسل عن بعض الكتب عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «السحق في النساء كاللواط في الرجال، و لكن فيه جلد مائة، لأنّه ليس فيه إيلاج» [٣].
و لكنّ الصحيح أنّه لا وجه للمعارضة، و ذلك لأنّ صحيحتي سليمان بن خالد المتقدّمتين [٤] تدلّان على أنّ الحدّ مطلقاً ينصّف في غير الحرّ، و لا يختصّ ذلك بالزنا، لأنّهما تدلّان على أنّ حدّ اللّٰه في غير الحرّ النصف، فهما بهذا اللسان تتقدّمان على الإطلاقات في مورد الاجتماع و المعارضة، و لا يمكن تقييدهما بخصوص الزنا.
[١] الوسائل ٢٨: ١٦٥/ أبواب حد السحق و القيادة ب ١ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٨: ١٣٦/ أبواب حد الزنا ب ٣٣ ح ١.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٤٥٦/ ١٦٠٣.
[٤] في ص ٢٨٢.