مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ١٨١ يقتل اللائط المحصن
فلو أقرّ المجنون أو المكره أو العبد لم يثبت الحدّ (١).
[مسألة ١٨١: يقتل اللائط المحصن]
(مسألة ١٨١): يقتل اللائط المحصن. و لا فرق في ذلك بين الحرّ و العبد و المسلم و الكافر (٢). و هل يقتل غير المحصن؟ المشهور أنّه يقتل، و فيه إشكال، و الأظهر عدم القتل و لكنّه يجلد (٣)،
(١) تقدّم الوجه في ذلك كلّه في باب الزنا [١].
(٢) و ذلك لإطلاق الأدلّة، و عدم وجود مقيّد في البين.
(٣) وجه الإشكال: هو أنّ الأصحاب قد اتّفقوا ظاهراً على عدم الفرق بين المحصن و غيره في ذلك، عدا ما نسبه صاحب الرياض إلى بعض متأخّري المتأخّرين [٢]، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد، فإن تمّ الإجماع فهو، و إلّا فللمناقشة في ذلك مجال واسع.
بيان ذلك: أنّ الروايات في المقام على طوائف:
الطائفة الأُولى: ما دلّت على وجوب قتل اللائط مطلقاً، أي من غير تقييد بكونه محصناً:
منها: صحيحة مالك بن عطيّة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: بينما أمير المؤمنين (عليه السلام) في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين (عليه السلام)، إنّي أوقبتُ على غلام فطهّرني إلى أن قال: فلمّا كان في الرابعة قال له: يا هذا، إنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت، قال: و ما هنّ يا أمير المؤمنين؟ قال: ضربة
[١] في ص ٢١٠.
[٢] الرياض ٢: ٤٧٥ (حجري).