مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤ - مسألة ٣٠ لو حلف شخص على أن لا يحلف أبداً
[مسألة ٢٨: لو كان الكافر غير الكتابي المحترم ماله]
(مسألة ٢٨): لو كان الكافر غير الكتابي المحترم ماله، كالكافر الحربي أو المشرك أو الملحد و نحو ذلك، فقد ذكر بعض أنّهم يستحلفون باللّٰه، و ذكر بعض أنّهم يستحلفون بما يعتقدون به على الخلاف المتقدّم، و لكنّ الظاهر أنّهم لا يستحلفون بشيء و لا تجري عليهم أحكام القضاء (١).
[مسألة ٢٩: المشهور عدم جواز إحلاف الحاكم أحداً إلّا في مجلس قضائه]
(مسألة ٢٩): المشهور عدم جواز إحلاف الحاكم أحداً إلّا في مجلس قضائه، و لكن لا دليل عليه، فالأظهر الجواز (٢).
[مسألة ٣٠: لو حلف شخص على أن لا يحلف أبداً]
(مسألة ٣٠): لو حلف شخص على أن لا يحلف أبداً، و لكن اتّفق توقّف إثبات حقّه على الحلف جاز له ذلك (٣).
(١) و ذلك لأنّ القضاء إنّما هو لتمييز المحقّ عن المبطل و إعطاء المحقّ حقّه، و الكافر المذكور بما أنّه لا احترام له لا مالًا و لا نفساً فليس له حقّ الدعوى على أحد و مطالبته بشيء من مال أو غيره، و بما أنّه مهدور المال و الدم فيجوز لغيره أخذ ماله و قتل نفسه بلا ثبوت شيء عليه. فإذن يجوز للمدّعى عليه أن يأخذ ما يدّعيه منه من دون حاجة إلى الإثبات بإقامة بيّنة أو حلف، فلا موضوع للقضاء و الحكومة حينئذٍ أصلًا.
و من ذلك يظهر أنّه لا موجب لاستحلافه باللّٰه و بما يعتقد به.
نعم، إذا لم يتمكّن المدّعى من أخذ ما يدّعيه إلّا بالاستحلاف جاز له استحلافه بكلّ ما يمتنع من الحلف به مقدّمةً للتوصّل إلى أخذ ما يدّعيه.
(٢) و ذلك لإطلاق الدليل و عدم الدليل على التقييد.
(٣) لقاعدة نفي الضرر، و لأنّ ترك الحلف قد يكون مرجوحاً حينئذٍ فتنحلّ اليمين.