مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨ - مسألة ٦١ إذا ادّعى شخص مالًا على آخر و هو في يده فعلًا
[مسألة ٦١: إذا ادّعى شخص مالًا على آخر و هو في يده فعلًا]
(مسألة ٦١): إذا ادّعى شخص مالًا على آخر و هو في يده فعلًا، فإن أقام البيّنة على أنّه كان في يده سابقاً أو كان ملكاً له كذلك فلا أثر لها، و لا تثبت بها ملكيّته فعلًا، بل مقتضى اليد أنّ المال ملك لصاحب اليد (١). نعم، للمدّعي أن يطالبه بالحلف (٢). و إن أقام البيّنة على أنّ يد صاحب اليد على هذا المال يد أمانة له أو إجارة منه أو غصب عنه حكم بها له و سقطت اليد الفعليّة عن الاعتبار (٣). نعم، إذا أقام ذو اليد أيضاً البيّنة على أنّ المال له فعلًا، حكم له مع يمينه (٤). و لو أقرّ ذو اليد بأنّ المال كان سابقاً ملكاً للمدّعي و ادّعى انتقاله إليه ببيعٍ أو نحوه، فإن أقام البيّنة على مدّعاه فهو، و إلّا فالقول قول ذي اليد السابقة مع يمينه (٥).
(١) و لا يعارضها استصحاب الملكيّة.
(٢) لأنّه وظيفة المنكر إذا لم تكن للمدّعي بيّنة.
(٣) فإنّ اليد إنّما تكون أمارة الملكيّة فيما إذا كانت مجهولة الحال، و أمّا فيما إذا ثبت ببيّنة أنّها يد أمانة أو إجارة أو غصب فلا أثر لها.
(٤) لما تقدّم من أنّ بيّنة ذي اليد حجّة مع يمينه.
(٥) و ذلك فإنّه بإقراره يكون مدّعياً للانتقال إليه، فعليه إقامة البيّنة، فإن لم تكن توجّه اليمين إلى المقرّ له.
و قد يقال بأنّ مصبّ الدعوى إذا كان هو الملكيّة السابقة فادّعى غير ذي اليد أنّ ما في يد غيره كان ملكاً له سابقاً و اعترف ذو اليد بذلك، فإنّ هذا الاعتراف لا يقلب المنكر مدّعياً، و ذلك لأنّ الملكيّة السابقة لا أثر لها فعلًا، و الاستصحاب لا يكون حجّة مع اليد الفعليّة، فيحكم بأنّ المال لذي اليد مع يمينه ما لم يقم المدّعى البيّنة على أنّ المال له فعلًا.