مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ١٥٩ يعتبر في إحصان المرأة الحرّيّة
..........
سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «المغيب و المغيبة ليس عليهما رجم، إلّا أن يكون الرجل مع المرأة و المرأة مع الرجل» [١].
و صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن امرأة تزوّجت رجلًا و لها زوج قال: «فقال: إن كان زوجها الأوّل مقيماً معها في المصر التي هي فيه تصل إليه و يصل إليها فإنّ عليها ما على الزاني المحصن الرجم، و إن كان زوجها الأوّل غائباً عنها أو كان مقيماً معها في المصر لا يصل إليها و لا تصل إليه فإنّ عليها ما على الزانية غير المحصنة» الحديث [٢].
و أمّا اعتبار الدوام: فللتسالم بين الأصحاب.
و لمعتبرة إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) إلى أن قال: قلت: و المرأة المتعة؟ قال: «فقال: لا، إنّما ذلك على الشيء الدائم» الحديث [٣].
فإنّ المشار إليه في قوله: «إنّما ذلك» هو الإحصان، فيدلّ حينئذٍ على أنّه إنّما يكون في الشيء الدائم، بلا فرق بين إحصان الرجل و المرأة، و مورد الرواية و إن كان هو إحصان الرجل إلّا أنّه من تطبيق الكبرى على الصغرىٰ.
و أمّا اعتبار الدخول: فتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن قول اللّٰه عزّ و جلّ «فَإِذٰا أُحْصِنَّ» «قال: إحصانهنّ أو يدخل بهنّ» قلت: إن لم يدخل بهنّ، أما عليهنّ حدّ؟ «قال: بلىٰ» [٤].
[١] الوسائل ٢٨: ٧٢/ أبواب حد الزنا ب ٣ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ١٢٥/ أبواب حد الزنا ب ٢٧ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٨: ٦٩/ أبواب حد الزنا ب ٢ ح ٥.
[٤] الوسائل ٢٨: ٧٦/ أبواب حد الزنا ب ٧ ح ٤، و الآية في سورة النساء ٤: ٢٥.