مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ٢٤٥ يسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته
و كذا لو سرق فقطعت يده اليمنىٰ ثمّ سرق ثانياً و لم تكن له رجل يسرىٰ، فإنّه يسقط عنه القطع و لا تقطع يده اليسرىٰ و لا رجله اليمنىٰ و لا ينتقل إلى الحبس (١)، كما أنّ مثل هذا الرجل لو سرق ثالثةً لم يحبس (٢).
[مسألة ٢٤٥: يسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته]
(مسألة ٢٤٥): يسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته (٣) و لا أثر لها بعد ثبوته بالبيّنة (٤)،
التي لا يجب قطعها ابتداءً؟! و لا فرق فيما ذكرناه بين فقده لليمنىٰ خلقةً أو لعارض من قصاصٍ أو نحوه.
(١) يظهر وجه ذلك كلّه مما تقدّم.
(٢) قد عرفت أنّ الحبس حكم من جرىٰ عليه الحدّ مرّتين دون غيره، فالتعدّي يحتاج إلى دليل.
نعم، يثبت التعزير في جميع ذلك حسب ما يراه الحاكم.
(٣) بلا خلاف و لا إشكال.
و تدلّ على ذلك صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: السارق إذا جاء من قبل نفسه تائباً إلى اللّٰه و ردّ سرقته على صاحبها فلا قطع عليه» [١].
(٤) لما تقدّم من الروايات الدالّة على أنّه بعد قيام البيّنة لا بدّ للإمام من إقامة الحدّ عليه و لا يملك العفو.
و قد يتوهّم أنّ صحيحة عبد اللّٰه بن سنان تشمل بإطلاقها ما إذا جاء السارق
[١] الوسائل ٢٨: ٣٠٢/ أبواب حد السرقة ب ٣١ ح ١.