مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩ - مسألة ٨٩ تقبل شهادة الزوج لزوجته و عليها
[مسألة ٨٩: تقبل شهادة الزوج لزوجته و عليها]
(مسألة ٨٩): تقبل شهادة الزوج لزوجته و عليها، و أمّا شهادة الزوجة لزوجها أو عليه فتقبل إذا كان معها غيرها (١)،
ثمّ إنّه لا فرق في قبول شهادة الولد على الوالدين أن تكون الشهادة بمالٍ أو بقصاصٍ أو حدٍّ أو نحو ذلك، لإطلاق الدليل.
و لا يعتدّ بما عن بعض العامّة من المنع عن قبول شهادته في القصاص و الحدّ، محتجّاً بأنّه لا يجوز أن يكون الولد سبباً لعقوبة الوالد، كما لا يقتصّ به و لا يحدّ بقذفه.
و ذلك لأنّه قياسٌ صرف، على أنّه مع الفارق، كما هو ظاهر.
(١) تدلّ على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «قال: تجوز شهادة الرجل لامرأته و المرأة لزوجها إذا كان معها غيرها» [١].
و موثّقة سماعة في حديث قال سألته عن شهادة الرجل لامرأته؟ «قال: نعم» و المرأة لزوجها؟ «قال: لا، إلّا أن يكون معها غيرها» [٢].
أقول: مورد الروايتين شهادة الرجل لامرأته و شهادتها له، و أمّا شهادتها عليه و شهادته عليها فيعلم حكمهما بالأولويّة كما تقدّم. على أنّ الحكم على طبق العمومات و الإطلاقات، فلا حاجة إلى دليل خاصّ.
ثمّ إنّ اعتبار الضميمة في قبول شهادة الزوجة ليس لخصوصيّة فيها، و إنّما هو باعتبار أنّ شهادة المرأة وحدها لا يثبت بها المشهود به حتى مع ضميمة اليمين كما سبق. و على ذلك، فلو شهدت الزوجة على وصيّة زوجها لشخص و لم
[١] الوسائل ٢٧: ٣٦٦/ كتاب الشهادات ب ٢٥ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٦٧/ كتاب الشهادات ب ٢٥ ح ٣.